و ذكرتها فبكيت من المي
|
كالماء يصعد من قرار الارض نز الى العيون دمي
|
و تحرقت قطراته المتلاحقات لتستحيل الى دموع
|
يخنقني فأصك اسناني لتنقذف الضلوع
|
موجا تحطم فوقهن و ذاب في العدم
|
دخان في القلب يصعد
|
ضباب من الروح يصعد
|
دخان ضباب
|
و انت انخطاف وراء البحار و انت انتحاب
|
و نوح من القلب كالمد يصعد
|
ودمع تجمد
|
و غصت به الاه في الحنجره
|
ذكرتك يا كل روحي و يا دفئ قلبي اذ الليل يبرد
|
و يا روضة تحت ضوء النجوم بقداها مزهره
|
و ذكرت كلتنا يهف بها و يسبح في مداها
|
قمر تحير كالفراشة و النجوم على النجوم
|
دندن كالاجراس فيها كالزنابق اذ تعوم
|
على المياه و فضض القمر المياها
|
و كأن جسمك زورق الحب المحمل بالطيوب
|
و الدفء وز المجداف همس في المياه يرن آها
|
فآها و النعاس يسيل منك على الجنوب
|
فينام فيه النخل تلتمع السطوح بنومهن إلى الصباح
|
أواه ما أحلاك نام النور فيك و نمت فيه
|
و الليل ماء و النباح
|
مثل الحصى ينداح فيه و أنت أول وارديه
|
هو الصيف يلثم شط العراق
|
بغيماته ذاب فيها القمر
|
و توشك تسبح بيض النجوم لولا برودة ماء النهر
|
و هف شراع لأضلاعه في الهواء اصطفاق
|
و غنى مغن وراء النخل
|
يغمغم يا ليل طال السهر
|
و طال الفراق
|
كأن جميع قلوب العراق
|
تنادي تريد انهمار المطر
|
و صعدت نحوك و النعاس رياح فاترات تحمل الورقا
|
لتمس شعرك و النهود به تموت
|
حينا و تلهث في النوافذ من بيوت
|
ألقاك في غرفاتها و أشد جسمك فار و احترقا
|
أني أريدك اشتهيك أمس ثغرك في رساله
|
طال انتظاري و هي لا تأتي و تحترق الزوارق و التخوت
|
في ضفه العشار تنفض و هي لاهثة ظلاله
|
عل الرياح حملن منك لها رسالة
|
لم تبخلين علي بالورقات بالحبر القليل و سحبه القلم الصموت
|
إني أذوب هوى أموت
|
و أحن منك إلى رساله
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق