| وافاك مجتمع البلاد فرنّما | وصبا إليك مسبّحا و متيّما |
| و تدافعت ( صنعا ) إليك كأنّها | حسناء مغرمة تغازل مغرما |
| وهفت إليك كأنّها مسحورة | ملتاعة الأعصاب ملهبة الدما |
| ورأت ولي العهد فازدانت به | فكأنّها قبس يسيل تضرّما |
| و ترقّصت ربواتها الفرحى كما | رقصت على الأفلاك أقمار السما |
| لقيت وليّ العهد دنياها كما | لقي العطاش الجدول المترنّما |
| وصبت نواحيها وجنّ جنونها | فرحا و كاد الصمت أن يتكلّما |
| و تجاذبتك هضابها و سهولها | شغفا كما جذب الفقير الدرهما |
| نظرت بنور البدر فجر حياتها | ورأت به الأمل الحبيب مجسّما |
| بدر مطالعه القلوب و نوره | يوحي إلى الأوطان أن تتقدّما |
| فكأنّه فجر يفيض أشعة | جذلا و فردوس يفيض تبسّما |
| و كأنّه وهج إلاهيّ السنا | و منابر تمحو دياجير العمى ! |
| و كأنّه بفم الربيع نشيده | خضراء نقّشها الصباح و نمنما |
| وروى فم التاريخ سحر جمالها | فكرا مجنّحة ووحيا محكما |
| و كأنّه قلب يذوب تأوّها | للبائسين و يستفيض ترحّما |
| فإذا رأى متألّما شاهدته | متوجّعا ممّا به متألّما |
| حتّى تراه لكلّ عين ماسحا | عبراتها و لكلّ جرح بلسما |
| و أحقّ أبناء البسيطة بالعلا | من شارك العاني و آسى المعدما |
| و أذلّ أهل الأرض قلبا من رأى | عبث الظلوم و ذلّ عنه و أحجما |
| و إذا تسامى طأطأ رأسه | متهيّبا و كفاه أن يتظلّما |
| أمحمد من أنت ؟ أنت عدالة | و صبابة حرّى باحشاء الحمى |
| و عواطف تندى و إنسانية | عصما توشّجت السمو الأعصما |
| ولدتك آفاق المعالي و العلا | شعلا كما تلد السماء الأنجما |
| غنّاك شعري و الربيع و صفوة | أهدي إليك زهوره و العندما |
| حيّاك ميلاد الربيع بطيّه | و شدتك أشعاري نشيدا ملهما |
| فاسلم تقبّلك القلوب و ترتوي | من فيض بهجتك الأماني و الظّما .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق