| خطرة وانبى النذير وصاحا | الحريق الحريسق يطوي الجناحا |
| و تعالى صوت النذير و ألوى | آمل العمر وجهه و أشاحا |
| و دنا من هنا الحريق و أومى | بارق الموت من هناك و لاحا |
| ورنا السفر حوله ليس يدري | هل يرى الجدّ أم يحسّ المزاحا ؟ |
| تارة يرقب الخلاص و أخرى | يرقب اليأس و الهلاك المتاحا |
| و تعايا حينا يقلّب كفّيـ | ه و حينا يشدّ بالرّاح راحا |
| و إذا النار تحتوي مارد الجوّ | ويجتاحه الحريق اجتياحا |
| خطوة في الرحيل و اختصر الموت | مسافاته الطوال الفساحا |
| و أطاح الجناح بالركب في الجوّ | و أودي الجناح فيه و طاحا |
| من رآه في الهوّة الحيرى ؛ | و يستجدّ الربى و البطاحا |
| من رآه على الصخور رفاتا | و شظايا تعطي الرّماد الريّاحا |
| من رأى الصقر حين مدّ إلى النا | ر جناحا و للفرار جناحا |
| و هوى الطائر الكسير ودوّى | موكب الرعب ملأه و تلاحى |
| وارتمى يطرح الجناح المدمّى | مثلما يطرح القتيل السلاحا |
***
| |
| وانطوى الركب في السكون و أطفت | هجعة الرمل عزمه و الطّماحا |
| و انتهى عمره و هل كان إلاّ | في مدى النفس غدوة أو رواحا |
| خلع العمر فاطمأنّ و أغفى | واستراحت جراحة و استراحا |
| مات ، و الشعب بين جنبيه قلب | خافق يطعم الحنين الجراحا |
| و يضمّ البلاد خلف الحنايا | أمنيات و ذكريات ملاحا |
| لم يكد شعبه يذوق هناء | منه حتّى بكى و أبكى و ناحا |
***
| |
| أيّها الركب ! يا شهيد المعالي ! | هل رأيت الحياة شرّا صراحا ! |
| أم فقدت النجاح في العمر حتّى | رحت تبغي عند الممات النجاحا |
| عندما قبّل الثرى منك جرحا | أوراق الترب من دماه و فاحا |
| هكذا المجد تضحيات ؛ و غبن | عمر من لم يخض إلى المجد ساحا |
| إنّما الموت و الحياة كفاح | يكسب النصر من أجاد الكفاحا |
| لا استراح الجبان لا نام جفناه | و لا أدركت خطاه الفلاحا |
| إنّما الموت مرّة و الدم المهدور | يبقى على الزمان وشاحا |
| كم جبان خاف الردى فأتاه | و تخطّى ستاره واستباحا |
| و نفوس شحّت على الموت لكن | أيّ موت صان النفوس الشحاحا ؟ |
| كم مليك يأوي إلى القصر ليلا | ثمّ يأوي إلى التراب صباحا |
***
| |
| شرعه المجد أن تصارع في المجـ | د ؛ و تستلّ للصفاح صفاحا |
| أيّها الركب ! نم هنيئا ودعنا | نعتسف بعدك الخطوب الجماحا |
| ووداعا يا فتية اليمن الخضـ | را وداعا بحرقة الصدر باحا . |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق