في ليالي الخريف الحزين
|
حين يطغى علي الحنين
|
كالضباب الثقيل
|
في زوايا الطريق
|
في زوايا الطريق الطويل
|
حين أخلو و هذا السكون العميق
|
توقد الذكريات
|
بابتساماتك الشاحبات
|
كل أضواء ذاك الطريق البعيد
|
حيث كان اللقاء
|
في سكون المساء
|
هل يعود الهوى من جديد ؟
|
عاهديني إذا عاد .. يا للعذاب
|
عاهديني ومرت بقايا رياح
|
بالوريقات في حيرة واكتئاب
|
ثم تهوي حيال السراج الحزين
|
انتهينا.. أما تذكرين؟
|
انتهينا.. وجاء الصباح
|
يسكب النور فوق ارتخاء الشفاه
|
وانحلال العناق الطويل
|
أين آلام يوم الرحيل؟
|
أين لا لست أنساك واحسرتاه؟
|
**
|
في ليالي الخريف
|
حين أصغي ولا شيء غير الحفيف
|
ناحلاً كانتحاب السجين
|
خاف أن يوقظ النائمين
|
فانتحى في الظلام
|
يرقب الأنم النائيات
|
حجبتها بقايا غمام
|
فاستبدت به الذكريات
|
الغناء البعيد البعيد
|
في ليالي الحصاد
|
أوجه النسوة الجائعات
|
ثم يعلو رنين الحديد
|
يسلب البائس الرقاد !
|
في ليالي الخريف
|
حين أصغي وقد مات حتى الحفيف
|
والهواء -
|
تعزف الأمسيات البعاد
|
في اكتئاب يثير البكاء
|
شهرزاد
|
في خيالي فيطغى علي الحنين
|
أين كنا؟! أما تذكرين
|
أين كنا ؟! أما تذكرين المساء؟!
|
**
|
في ليالي الخريف الطوال
|
آه لو تعلمين
|
كيف يطغى علي الأسى والملال؟!
|
في ضلوعي ظلام القبور السجين
|
في ضلوعي يصبح الردى
|
بالتراب الذي كان أمي: غدا
|
سوف يأتي فلا تقلقي بالنحيب
|
عالم الموت حيث السكون الرهيب!
|
سوف أمضي كما جئت واحسرتاه
|
سوف أمضي وما زال تحت السماء
|
مستبدون يستنزفون الدماء
|
سوف أمضي وتبقى عيون الطغاة
|
تستمد البريق
|
من جذى كل بيت حريق
|
والتماع الحراب
|
في الصحارى ومن أعين الجائعين
|
سوف أمضي وتبقى فيا للعذاب!
|
سوف تحيين بعدي ، وتستمتعين
|
بالهوى من جديد
|
سوف أنسى وتنسين إلاّ صدى
|
من نشيد
|
في شفاه الضحايا -وإلا الردى .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق