1
|
الظلام يقف هناك
|
وأنت تتعثر بحجر ناشز
|
في رصيف خباز ينعي تنوراً موحشاً
|
كيف يمكن احتمال خباز يرثي تنوره
|
في شتاءٍ حزين لفرط الطحين الغائب؟
|
بين أن تختبر الجوع بأمعائك
|
وخمسين كتاباً عن القمح
|
مسافة من التجربة التي تذيب الجلاميد
|
موغل في جحيم الطريق
|
فيما الدروب مكتظة بالأجساد المعروقة
|
و الأرواح الشريدة
|
فلا تدع شعور الوحشة ينالك
|
2
|
هذا ظلام واضح
|
يجعل الشمس الصغيرة نهاراً فاضحاً
|
ظلامك هذا وظلام غيرك
|
وليس للخباز أن يثق بأوهامك
|
فكل رغيف يتوهج في الذاكرة قمر يفتح الطرق
|
ويفضح الحلم كلما نزع إلى الوهم
|
3
|
لماذا تمنح الظلام أسماء أخرى
|
وتؤجل قهوتك انتظاراً لكسرة الخبز
|
ثمة أرغفة ساخنة في التنور
|
و ما عليك إلا أن تشحذ حديدتك الباردة بجمرة القلب
|
وتصدّق أسطورة الجوع الماثل
|
لستَ جائعاً ولا العطش يفري عظامك
|
إنه الظلام يا سيدي
|
4
|
ترتجل أحلامك
|
فيظن الليل بك الظنون
|
تنتخب للظلام العناوين مضللاً القاطن و المسافر
|
ويطيش بك العقل كأنه الجنون
|
من قال لك أنك الوحيد وحده
|
من قال لك أنك ذئب السهول في سديم المسافة
|
أنت ماء شاحب ونحيب مكتوب
|
فارتجل ما يحلو لك من الأحلام
|
وليفتك الظن بهم
|
فلن ينالك غير ما يطيب لك
|
5
|
أنظرْ إليه
|
ظلام مألوف يقف هناك
|
مثل عدو واضح
|
تتعثر أقدامك بالحجر عند المنعطف
|
وتقام السرادق لأجل مديحك
|
مديح يضاهي المراثي
|
فلا تأخذك الرهبة مما يبهج روحك
|
مثلما يبغت الذئب سهلاً زاخراً بالكائنات المذعورة
|
فيرأف بها
|
ويستدير نحو منعطف آخر
|
كأن كل هذا الظلام لا يكفي لنحيب ذئب مثلك
|
6
|
ما أجملك أيها الذئب
|
جائع
|
وتتعفّف عن الجثث .*
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق