| لا تزيديه لوعة فهو يلقاك | لينسى لديك بعض اكتئابه |
| قربي مقلتيك من وجهه الذاوي | تري في الشحوب سر انتحابه |
| و انظري في غصونه صرخة اليأس | أشباح غابر من شبابه : |
| لهفة تسرق الخطى بين جفنيه | و حلم يموت في أهدابه |
**
| |
| و اسمعيه إذا اشتكى ساعة البين | و خاف الرحيل- يقوم اللقاء |
| و احجبي ناظريه, في صدرك المعطار | وعن ذاك الرصيف المضاء |
| عن شراع يراه في الوهم ينساب | وموج يحسه في المساء : |
| الوداع الحزين!! شذى ذراعيك | عليه على الأسى والشقاء |
**
| |
| حدثي حديثه عن ذلك الكوخ | وراء النخيل بين الروابي |
| حلم أيامه الطوال الكئيبات | فلا تحرميه حلم الشباب |
| أوهميه بأنه سوف يلقاك | على النهر تحت ستر الضباب |
| وأضيئي الشموع في ذلك الكوخ | وإن كان كله من سراب |
**
| |
| كلما ضج شاكيا في ذراعيك | انتهاء الهوى صرخت انتهارا |
| فارتمي أين يرتمي صدره الجـ | ـاش حزناً وحيرة وانتظارا ؟ |
| اغضبي وادفعيه عن صدرك | القاسي وأرخي على هواه الستارا |
| أوصدي الباب خلفه.. واتركيه | مثلما كان.. للدجى والصحارى ! |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق