1
|
دعوها ،
|
هذه الوحيدة في البحر
|
تأخذنا لجرحها الفاتك، وتعطي غرورها بهجة الأشرعة
|
الوحيدة في البحر
|
كأن المراكب لا ترى الأفق إلا موصولاً بها.
|
دعوها
|
تسورها شهامة الأسماك
|
وتفخر بها الصواري المنتورة مثل رسائل الماء .
|
لأجلها بجلت زعفران الأقاصي
|
مدحت الأبيض لينساب مثل غنج الساحرات
|
وهن يخلعن الفتنة على السفن.
|
آخيت حجر الميناء
|
وصليت لأجلها ، الوحيدة في البحر
|
تضرعت أن تظل وحيدةً تكسر الريح
|
وتعيد لموج الهجوم خيولها الجامحة
|
لتظل وحيدةً مثل حصنٍ .
|
لكنها تبذلت أمام مبعوث السماسرة
|
لهت بصرير المصارف
|
وخذلت بسالة النوارس متكاسرةً
|
وهي تمسك ذيل فسطانها الأزرق.
|
تلك الوحيدة في البحر
|
دعوها
|
وحيدةً في البحر
|
لعلها في الترك ترأف بطفلها الشارد الوحيد .
|
2
|
وحيدةٌ في البحر
|
تنساني وتتذكر المستقبل وتلهو
|
فيما أبتكر شهوة السفر والمغامرات
|
لأجلها،
|
أعطي دمي لجنون الموج
|
لأجلها، الوحيدة في البحر
|
لأجلها
|
تحاجزت في حديدٍ مترفٍ
|
وفتحت أعضائي على النار
|
لئلا ينتابها الغزو ، لئلا تصاب بالحجر.
|
لكنها رقصت مثل البجعة المغدورة
|
لا البحر لها و لا البحيرة
|
أقول لها تسمع و ترى و لا تقول .
|
منحتها القلب تمرغه في طين الخنادق
|
وتقيس الأصفاد على مرفقي وتلهو
|
منحتها جسدي تجرجره من قتلٍ إلى قبرٍ إلى مقصلة
|
وها أنا قاب قوسين من الفقد
|
وهى تلهو بي وحيد القلب والجسد والشفتين .
|
أحسنت لها المديح ، لعلها تمنحني الرثاء.
|
ستذكرني في نسيانها ... وحيداً
|
شحذته المعارك وغرر به الولع.
|
أخيراً ،
|
أخيراً حيث لا يكون الوحيد موجوداً
|
وليس في البحر قرصانٌ تكاتبه
|
ليسعفها بغارته الأخيرة ..
|
وحيداً في البحر .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق