| نشوة النور و أحلام الجنان | و شذا الأنسام و الجوّ الجماني |
| رقصت في الروضة الغنّا كما | ترقص الحور على شدو المثاني |
| و صبت معجزة الحسن بها | صبوة السكر بأعطاف الغواني |
| بلدة الفن و " أمّ الكرم " في | حضنها الحاني صبت أمّ الدنّان |
| نسّق الفن حواشي كرمها | فتعانقن على بعد المكان |
| و طلى بهجتها صفو الندى | و الصباح الطفل وردي البنان |
| و العناقيد على أغصانها | كالنهود العاطفيّات الحواني |
| و تدلّت كالقروط البيض من | أذن الغيد المليحات الحسان |
***
| |
| روضة فوحاء فردوسيّة | تلد اللّذّات آنا بعد آن |
| كلّها راح وروح عبق | و ظلال و تثنّي غصن بان |
| وزهور تبعث العطر كما | تبعث السكر العناقيد الدواني |
| تفرش الجوّ جمالا و شذا | و الثرى ظلا نديّ العطف هاني |
***
| |
| الهوى الممراح فيها و الصبا | و حوار الوصل فيها و التداني |
| و فنون الحسن فيها و الغنا | مهرجان يرتمي في مهرجان |
| و العصافير على أدواحها | كالقياثير على أيدي القيان |
| تسكب اللّحن على مرقصها | فتشّي الجو رقصا و أغاني |
| و كأنّ النهر في أحضانها | شاعر ذوّبه فرّط الحنان |
| و محبّ كلّما ناجى الهوى | طلمست نجواه " فوضاء " الزمان |
| فتحال النهر محموم الغنا | مطربا هيمان معقود اللّسان |
| و كأنّ الروضة الغنّا على | مائه فجر الهوى طفل الأماني |
***
| |
| بلد توحي مجاليه إلى | مزهر الفنان أبكار المعاني |
| قلت للشعر و قد ساجله | نغم الفنّ و سحر الإفتنان |
| أتراه سرق الفردوس أم | هو فردوس بحضن الأرض ثاني |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق