ليس طفلا ذلك القادم فى أزمنة
|
الموتى الهىّ الأشارة
|
ليس طفلاً وحجاره
|
ليس بوقاً من نحاس ورماد
|
ليس طوقاً حول أعناق الطواويس محّلى بالسواد
|
انه طقس حضارة
|
انه العصر يغطى عريه فى ظل موسيقى الحداد
|
ليس طفلاً ذلك الخارج من قبعه الخاخام
|
من قوس الهزائم
|
انه العدل الذى يكبر فى صمت الجرائم
|
انه التاريخ مسقوفاً بازهار الجماجم
|
انه روح فلسطين المقاوم
|
انه الأرض التى لم تخن الأرض
|
وخانتها الطرابيش
|
وخاننتها العمائم
|
انه الحق الذى لم يخن الحق
|
وخانته الحكومات
|
وخانته المحاكم
|
***
|
فانتزع نفسك من نفسك
|
واشعل أيها الزيت الفلسطينى أقمارك
|
وأحضن ذاتك الكبرى وقاوم
|
وأضىء نافذة البحر على البحر
|
وقل للموج ان الموج قادم
|
ليس طفلاً ذلك القادم
|
فى عاصفة الثلج وأمواج الضباب
|
ليس طفلاً قط فى هذا العذاب
|
صدئت نجمة هذا الوطن المحتل فى مسراك
|
من باب لباب
|
مثل شحاذ تقوست طويلاً فى أقاليم الضباب
|
وكزنجى من الماضى تسمرت وراء الليل
|
مثقوب الحجاب
|
***
|
ليس طفلاً يتلهى عابثاً
|
فى لعبة الكون المحطّم
|
أنت فى سنبلة النار وفى البرق الملثم
|
كان مقدوراً لأزهار ك وجه الأعمدة
|
ولأغصانك سقف الأمم المتحدة
|
ولأحجارك بهو الأوجه المرتعده
|
***
|
ليس طفلاً
|
هكذا تولد فى العصر اليهودى وتستغرق
|
فى الحلم أمامهْ
|
عاريا الأّ من القدس ومن زيتونه
|
الأقصى وناقوس القيامه
|
شفقياً وشفيفاً كغمامة
|
واحتفالياً كأكفان شهيد
|
وفدائياً من الجرح البعيد
|
ولقد تصلبك النازية السوداء فى
|
أقبية العصر الجديد
|
فعلى من غرسوا عينيه بالقضبان أن
|
لا يتألم
|
وعلى من شهد المأساةَ
|
أن لا يتكلم
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق