نعم , مات قلبي , أين أحزان حبّه ؟
|
وأين أمانيه ؟ وأين أغانيه ؟
|
حرارته أضحت رمادا مهشّما
|
وأحلامه ذابت على صدر ماضبه
|
هو الآن ثلجيّ العواصف , بارد
|
يقضّي مع الأشباح غرّ لياليه
|
ويرعبه ذكر الممات وليله
|
فيدفن نيران الأسى في قوافيه
|
وكان له من قبل هيكل معبد
|
يغّنيه في أحلامه وصلاته
|
من الحبّ والأحلام صاغ رواءه
|
وألقى عليه أمنيات حياته
|
على صدره الشعريّ تمثال شاعر
|
تذوب معاني الروح في نظراته
|
يرى فيها إحساسي حياة نقية
|
أطلّت خفاياها على ظلماته
|
وكان صباح ..واستفقت فلم أجد
|
من المعبد الشعريّ إلا رسومه
|
تحطّم تمثالي الجميل على الثرى
|
وألقى على قلبي النقيّ همومه
|
ورحت إلى حبّي أمزّق زهره
|
وانثر أحلام الصبا ونجومه
|
وينضب في قلبي جمال شبابه
|
وينفث ليل الحزن فيه سمومه
|
وها أنا ذي عمري احتقار وأدمع
|
وفي نفسي الولهى لظى وتمرّد
|
أحنّ إلى حبّي الجميل وإن يكن
|
أشاح عن التمثال جفني المسهّد
|
وماذا تبقّى الآن ؟ شلو حجارة
|
تضيق بها نفسي , وصخر ممدد
|
تعلق قلبي بالنجوم وقلبه
|
تمرّغ في الأوحال , والطين يشهد
|
هنالك , في الأمس البعيد , وليله
|
سأدفن تمثالي وحبّي وأدمعي
|
أشيّد قبرا من تمرّد خافقي
|
وأسقيه من بغضي له وترفّعي
|
أغّنيه ألحان احتقاري وثورتي
|
وتهزأ أضواء النجوم به معي
|
وأزرع فيه الشوك والسمّ واللظى
|
وأتركه شلوا كقلبي المروّع
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق