ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : حدود الرجاء..للشاعرة نازك الملائكة



كنّا نراها في ضباب الكرىملفوفة الهيكل بالمستحيل
كنّا شفاها عطشت والتظتوكان مرآها يروّي الغليل
كنّا ملايين نعاني اللّظىوظلّها فوق منانا ظليل
وكانت الأحلام تلقي بنافي كلّ فجر فوق صحو ثقيل
وكم عبرنا نحوها من مدىالرّيح فيه تلتقي بالأنين
دماء مقتولين من يعربتضجّ في أعماق ليل حزين
وموكب يعقبه موكبمن شهداء سقطوا هاتفين
يا صوتها , يا وجهها , يا اسمهاإبقي ضياء يتحدّى السنين
***
وكم بنينا صرحها المشتهىعلى تلال الرّمل في أمسنا
وكم حسبنا أنّها قد دنتمنّا فأخفى ضوءها المنحنى
وجه سرابيّ السّنا كم هوىكلّ رجاء دونه مثخنا
***
من دونها ضعنا فلا زهرةتوقظنا أشذاؤها الساريه
لا نخلة تضحك في أرضنالا زارع ينشد لا راعيه
جفّت أراضينا وأشجارناوارتحلت أطيارنا باكيه
***
نحن عبرنا كلّ أفق نأىنبحث عن شذاها الجميل
عن لونها عن روحها عن صدىمنها يدوّي في السكون الثقيل
وانصرمت تلك السنين التيتاهت خطاها في ضباب العويل
***
واليوم حان الفجر يا أمتّيفنحن قاربنا حدود الرّجاء
تلالها تبدو وراء المدىمغرقة في غمرة من ضياء
الوحدة الكبرى دنا ركبهامنّ فيا بشرى الشفاه الظماء
يا فرحة السارين تحت الدجىقد لاحت الدار وحان اللقاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق