ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : مدينة الحب..للشاعرة نازك الملائكة



في عمق صحراء الحياة,هناك فوق لظى الرمالحيث الرياح الداويات,مدينة بين التلال
في قلبها نهر تحيط به المفاوز والصخوروشواطىء لا ظلّ فيها,لا خمائل,لا عطور
الماء يبدو وادعا ووراءه الألم العميقأمواجه السمّ الزعاف وإن بدا حلو البريق
كم زورق خدعته جنيّاته ورسومهكم حالم أودت به أمواجه وسمومه
والشاطىء الثاني يلوّح بالجمال وبالفتونحتى إذا قاربته أبصرت إعصار المنون
لا شىء غير الشوك والأشلاء فوق صخورهلا صوت يسمع غير ضجّة دوده ونسوره
الليل فيه مخاوف ووساوس لا تخمدأبدا يزلزله صراخ غامض وتنّهد
يا طارق الباب المروّع عد ولا تهبط هناهذا الجمال سيستحيل دما وماء آسنا
هذي الشواطىء , كلّ ما فيها أسى وتحسّرفحذار منها فالسموم معدّة والخنجر
عيناك لا تسكب بريقهما في ظلماتهاوصباك لا تدفن مناه في شقاء حياتها
وفؤادك الخفّاق صنه من قذى آثامهاماذا رأيت من الحياة لتحتمي بظلامها؟
عد , عد إلى لهب الصحاري وانج من حمم المدينهلا تلق قلبك في اللظى وأصخ لشاعرة حزينه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق