| في عمق صحراء الحياة,هناك فوق لظى الرمال | حيث الرياح الداويات,مدينة بين التلال |
| في قلبها نهر تحيط به المفاوز والصخور | وشواطىء لا ظلّ فيها,لا خمائل,لا عطور |
| الماء يبدو وادعا ووراءه الألم العميق | أمواجه السمّ الزعاف وإن بدا حلو البريق |
| كم زورق خدعته جنيّاته ورسومه | كم حالم أودت به أمواجه وسمومه |
| والشاطىء الثاني يلوّح بالجمال وبالفتون | حتى إذا قاربته أبصرت إعصار المنون |
| لا شىء غير الشوك والأشلاء فوق صخوره | لا صوت يسمع غير ضجّة دوده ونسوره |
| الليل فيه مخاوف ووساوس لا تخمد | أبدا يزلزله صراخ غامض وتنّهد |
| يا طارق الباب المروّع عد ولا تهبط هنا | هذا الجمال سيستحيل دما وماء آسنا |
| هذي الشواطىء , كلّ ما فيها أسى وتحسّر | فحذار منها فالسموم معدّة والخنجر |
| عيناك لا تسكب بريقهما في ظلماتها | وصباك لا تدفن مناه في شقاء حياتها |
| وفؤادك الخفّاق صنه من قذى آثامها | ماذا رأيت من الحياة لتحتمي بظلامها؟ |
| عد , عد إلى لهب الصحاري وانج من حمم المدينه | لا تلق قلبك في اللظى وأصخ لشاعرة حزينه
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق