أطفئ الشمعةَ واتركنا غريبَيْنِ هنا
|
نحنُ جُزءانِ من الليلِ فما معنى السنا?
|
يسقطُ الضوءُ على وهمينِ في جَفنِ المساءْ
|
يسقطُ الضوءُ على بعضِ شظايا من رجاءْ
|
سُمّيتْ نحنُ وأدعوها أنا:
|
مللاً. نحن هنا مثلُ الضياءْ
|
غُربَاءْ
|
اللقاء الباهتُ الباردُ كاليومِ المطيرِ
|
كان قتلاً لأناشيدي وقبرًا لشعوري
|
دقّتِ الساعةُ في الظلمةِ تسعًا ثم عشرا
|
وأنا من ألمي أُصغي وأُحصي. كنت حَيرى
|
أسألُ الساعةَ ما جَدْوى حبوري
|
إن نكن نقضي الأماسي, أنتَ أَدْرى,
|
غرباءْ
|
مرّتِ الساعاتُ كالماضي يُغشّيها الذُّبولُ
|
كالغدِ المجهولِ لا أدري أفجرٌ أم أصيلُ
|
مرّتِ الساعاتُ والصمتُ كأجواءِ الشتاءِ
|
خلتُهُ يخنق أنفاسي ويطغى في دمائي
|
خلتهُ يَنبِسُ في نفسي يقولُ
|
أنتما تحت أعاصيرِ المساءِ
|
غرباءْ
|
أطفئ الشمعةَ فالرُّوحانِ في ليلٍ كثيفِ
|
يسقطُ النورُ على وجهينِ في لون الخريف
|
أو لا تُبْصرُ? عينانا ذبولٌ وبرودٌ
|
أوَلا تسمعُ? قلبانا انطفاءٌ وخمودُ
|
صمتنا أصداءُ إنذارٍ مخيفِ
|
ساخرٌ من أننا سوفَ نعودُ
|
غرباءْ
|
نحن من جاء بنا اليومَ? ومن أين بدأنا?
|
لم يكنْ يَعرفُنا الأمسُ رفيقين.. فدَعنا
|
نطفرُ الذكرى كأن لم تكُ يومًا من صِبانا
|
بعضُ حبٍّ نزقٍ طافَ بنا ثم سلانا
|
آهِ لو نحنُ رَجَعنا حيثُ كنا
|
قبلَ أن نَفنَى وما زلنا كلانا
|
غُرباءْ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق