أخيرًا لمستُ الحياهْ
|
وأدركتُ ما هي أيُّ فراغٍ ثَقيلْ
|
أخيرًا تبيّنتُ سرَّ الفقاقيعِ واخيبتاهْ
|
وأدركتُ أني أضعتُ زمانًا طويلْ
|
ألُمُّ الظلالَ وأخبِطُ في عَتْمة المستحيلْ
|
ألمُّ الظلالَ ولا شيءَ غير الظِلالْ
|
ومرَّتْ عليَّ الليالْ
|
وها أنا أُدْركُ أني لمستُ الحياهْ
|
وإن كنت أصرُخُ واخيبتاهْ!
|
ومرَّ عليَّ زمانٌ بطيءُ العُبورْ
|
دقائقُهُ تتمطّى مَلالاً كأنَّ العُصورْ
|
هنالكَ تغفو وتنسى مواكبُها أن تدورْ
|
زمانٌ شديدُ السواد, ولونُ النجومْ
|
يذكّرُني بعيونِ الذئابْ
|
وضوءٌ صغيرٌ يلوحُ وراءَ الغُيومْ
|
عرفتُ به في النهايةِ لونَ السَّرابْ
|
ووهمَ الحياهْ
|
فواخيبتاهْ
|
أهذا إذن هو ما لقّبوهُ الحياهْ?
|
خُطوطٌ نظَلُّ نخطِّطُها فوقَ وجهِ المياهْ?
|
وأصداءُ أغنيةٍ فظّةٍ لا تَمَسُّ الشِّفاهْ?
|
وهذا إذنْ هو سرُّ الوجودْ?
|
ليالٍ ممزّقةٌ لا تعودْ?
|
وآثارُ أقدامِنا في طريقِ الزمان الأصَمْ
|
تمرُّ عليها يدُ العاصفهْ
|
فتمسحُها دونما عاطفهْ
|
وتُسْلمُها للعَدَمْ
|
ونحنُ ضحايا هنا
|
تجوعُ وتعطشُ أرواحُنا الحائرهْ
|
ونحسَبُ أَن المنى
|
ستملأ يومًا مشاعرَنا العاصرهْ
|
ونجهلُ أَنَّا ندورْ
|
مع الوَهْم في حَلَقاتْ
|
نجزِّئُ أيامَنا الآفلاتْ
|
إلى ذكرياتْ
|
وننتظرُ الغَدَ خلفَ العُصورْ
|
ونجهلُ أَن القبور ْ
|
تمدُّ إلينا بأذرعِها الباردهْ
|
ونجهلُ أَنّ الستائرَ تُخفي يدًا ماردهْ
|
**
|
عرفتُ الحياةَ, وضِقتُ بجمع الظلالْ
|
وأضجرَني أن نجوبَ التلالْ
|
نحدّقُ في حَسرةٍ خلفَ رَكبِ الليالْ
|
تسيرُ بنا القافلهْ
|
نجوسُ الشوارعَ في وَحْدةٍ قاتلهْ
|
إلامَ يُخادعُنا المبهَمُ?
|
وكيفَ النهايةُ? لا أحدٌ يعلم
|
**
|
سنبقى نسيرْ
|
وأبقى أنا في ذُهولي الغريرْ
|
ألُمُّ الظلالَ كما كنتُ دونَ اهتمامْ
|
عيونٌ ولا لونَ, لا شيءَ إلاَّ الظلامْ
|
شفاهٌ تُريدُ ولا شيءَ يَقرَبُ مما تريدْ
|
وأيدٍ تُريدُ احتضانَ الفضاءِ المديدْ
|
وقلبٌ يريدُ النجومْ
|
فيصفعُهُ في الدياجيرِ صوتُ القَدُومْ
|
يُهيلُ الترابَ على آخر الميّتينْ
|
وأقصوصةٌ من يَرَاع السنينْ
|
تضجُّ بسمعي فأصرخ: آه!
|
أخيرًا عرفتُ الحياهْ
|
فواخيبتاهْ!
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق