ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة
قصيدة : تواريخ قديمة وجديدة..للشاعرة نازك الملائكة
| لنسر كان أمس ومات | منذ بضع مئات السنين |
| مسحت ذكره السنوات | وطوته مع المّيتين |
| وبحثنا زمانا طويل | عن كواكبه الآفلات |
| واستعرنا يد المستحيل | لنعيد إليه الحياة |
| وأهبنا بركب العصور | أن يعود على بدء |
| علّنا نستعيد الشعور | فرجعنا بلا شيء |
| كم شققنا هناك الظلام | وعبرنا سكون الركود |
| ونبشنا ركام العظام | لم نجد شيئنا المفقود |
| ورأينا هناك جباه | لا ترى فهي عمياء |
| وعيونا طوتها الحياه | صمتت فهي خرساء |
| ورأينا رفات قلوب | حنّطتها يد الذكريات |
| وسدى حاولت أن تؤوب | معنا فهي..فهي رفات |
| ورأينا شفاها خوت | لم تعد تشتكي أو تجوع |
| وأكفّا ذوت وانطوت | لم يعد لأساها دموع |
| وسألنا عن الأمس | فعثرنا على تابوت |
| وهناك على الرمس | يجثم الزمن المبهوت |
| ورجعنا إلى التقويم | علّنا نخدع الأيام |
| فسمعنا صراخ الهشين | خلف سخرية الأرقام |
| ورأينا الغد المنتظر | ساحبا نصفه المشلول |
| ساحبا نصفه المحتقر | نصفه الجامد المملول |
| وهناك انطوى سفر | واختتمنا النشيد القديم |
| وغدا ينبت العمر | فوق جرح الزمان الأليم |
| ويتيه صدى الأمس | في مدار الزمان العميق |
| ونحسّ على الكأس | فورة الحلم المستفيق
|
قد يعجبك أيضا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق