| طَلَل لخولة َ بالرُّسيسِ قديمُ | فبِعاقلٍ فَالأنْعَمَيْنِ رُسُومُ |
| فكأنَّ مَعْرُوفَ الدِّيارِ بِقَادِمٍ | فبراقِ غَوْلٍ فالرِّجَامِ وشومُ |
| أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألْوَاحِهِـ | نَّ الناطقُ المبروزُ والمَخْتومُ |
| دمنٌ تلاعبتِ الرياحُ برسمِها | حتى تنكرَّ نؤْيهَا المهدومُ |
| أضحَتْ معطلة ً وأصبحَ أهلُها | ظعنُوا، ولكنَّ الفُؤادَ سقيمُ |
| فكأنَّ ظُعْنَ الحيِّ لما أشْرَفَتْ | بالآلِ ، وارْتَفَعَتْ بهنَّ حُزُومُ |
| نخلٌ كوارِعُ في خليجِ محلمٍ | حملتْ فمنها موقِرٌ مكمومُ |
| سحقٌ يمتعُها الصَّفا وسريُّهُ | عمٌّ نواعِمُ بينهنَّ كرومُ |
| زُجَلٌ ورُفِّعَ في ظِلالِ حُدُوجِها | بيضُ الخُدود، حديثُهنَّ رخيمُ |
| بَقَرٌ مَساكِنُهَا مَسارِبُ عَازِبٍ | وَارْتَبَّهُنَّ شَقَائِقٌ وَصَرِيمُ |
| فصرَفْتُ قَصْراً، والشؤونُ كأنَّها | غَرْبٌ تَحُثُّ به القَلوصُ هزيمُ |
| بكرتْ به جُرشِيَّة ُ مقطورَة ٌ | تُرْوي المحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ |
| دهماءُ قد دجَنتْ وأحْنَقَ صُلْبُها | وأحالَ فيها الرَّضْحُ والتَّصْرِيمُ |
| تسنُو ويعجلُ كرَّها متبذِّلٌ | شَثْنٌ ، به دَنَسُ الهناءِ ، دَميمُ |
| بِمُقابِلٍ سَرِبِ المخارِزِ ، عِدْلُهُ | قَلِقُ المَحَالَة ِ ، جارنٌ مَسْلُومُ |
| حتّى تحيَّرَتِ الدِّيارُ كأنها | زلفٌ، وألقيَ قتبُها المحزُومُ |
| لو لا تُسلِّيكَ اللبَانَة َ حرَّة ٌ | حَرَجٌ كأحناءِ الغَبيطِ عَقيمُ |
| حرْفٌ أضرَّ بها السِّفَارُ كأنَّها | بعد الكَلالِ مُسَدَّمٌ مَحْجُومُ |
| أو مِسْحلٍ سَنِقٍ عِضَادة َ سَمحجٍ | بسرائِها ندبٌ له وكُلُومُ |
| جَوْنٍ بِصَارة َ أقْفَرَتْ لِمَرَادهِ | وخَلا له السُّؤبَانُ فالبُرْعُومُ |
| وتصيَّفَا بعد الرّبيع وأحْنَقَا | وَعَلاهُما مَوْقُودُهُ المَسْمُومُ |
| منْ كلّ أبْطحَ يخفيانِ غميرَهُ | أوْ يرتعانِ، فبارضِ وجميمُ |
| حتَى إذا انْجَرَدَ النَّسيلُ كأنَّهُ | زغبٌ يطيرُ كرسفٌ مجلُومُ |
| ظلَّتْ تخالجُهُ وظلَّ يحُوطُهَا | طَوْراً ويَرْبَأُ فَوقَها ويَحُومُ |
| يُوفِي وَيَرْتَقِبُ النِّجَادَ كأنَّهُ | ذو إرْبَة ٍ كلَّ المرامِ يرومُ |
| حتّى تهجَّرَ في الرَّواحِ وهاجهُ | طلبُ المعقِّبِ جقَّهُ المظلُومُ |
| قرِباً يشجُّ بها الخروقَ عشيّة ً | ربذٌ كمقلاة ِ الوليدِ شتيمُ |
| وإذا ترِيدُ الشأوَ ويُدرِكُ شأْوهَا | معجٌ كأنَّ رجيعهُنَّ عصِيمُ |
| شداً ومرفوعاً يقربُ مثلُهُ | للوردِ لا نفقٌ ولا مسؤومُ |
| فَتَضَيَّفَا ماءً بِدَحْلٍ سَاكناً | يستنُّ فوقَ سراتهِ العُلجُومُ |
| غَللاً تضمَّنَهُ ظِلالُ يراعة ٍ | غَرْقَى ضفادِعُهُ لهنَّ نئيمُ |
| فَمَضَى وَضَاحِي الماءِ فَوْقَ لَبَانِهِ | ورمَى بها عُرْض السَّرِيّ يعُومُ |
| فبتلكَ أقضي الهمَّ، إنَّ خِلاجَهُ | سَقَمٌ ، وإنّي لِلْخِلاجِ صَرُومُ |
| طَعنٌ إذا خِفْتُ الهوانَ بِبَلْدَة ٍ | وَأخُو المضَاعِفِ لا يَكَادُ يَرِيمُ |
| وَمَسَارِبٍ كالزَّوْجِ رَشَّحَ بَقْلَها | صُهْبٌ دوَاجنُ صَوْبَهُنَّ مُديمُ |
| قدْ قُدتُ في غَلَسِ الظلام ، وطيرُهُ | عُصَبٌ على فَنَنِ العِضَاهِ جُثُومُ |
| غَرْباً لَجُوجاً في العِنَانِ إذا انتحى | زبدٌ على أقرابِهِ وحميمُ |
| إنّي امرؤٌ مَنَعَتْ أرُومَة ُ عامرٍ | ضيمي وقد جنفتْ عليَّ خصُومُ |
| جهدوا العداوة َ كلَّها فأصدَّها | عنَي مَنَاكِبُ ، عِزُّها معلُومُ |
| منها حُوَيٌّ والذُّهابُ وَقَبْلَهُ | يَوْمٌ بِبُرْقَة رَحْرَحَانَ كريمُ |
| وَغَداة َ قَاعِ القُرْنَتَيْنِ أتَيْنَهُمْ | رَهْواً يلُوحُ خِلالَهَا التَّسْويمُ |
| بِكَتائِبٍ تَرْدِي تَعَوَّدَ كَبْشُها | نطحَ الكباشِ، كأنَّهنَّ نجومُ |
| نمضي بها حتى تصيبَ عدوَّنا | وَتُرَدَّ ، منها غانِمٌ وَكَليمُ |
| وترى المسوَّمَ في القِيادِ كأنَّهُ | صَعلٌ إذا فقدَ السِّباقَ يَصُومُ |
| وكتيبة ُ الأحْلافِ قد لاقَيْتُهُمْ | حيث استفاضَ دكادكٌ وقصيمُ |
| وعشِيَّة َ الحَوْمانِ أسْلَمَ جُنْدَهُ | قيسٌ، وأيْقَنَ أنّهُ مهزُومُ |
| ولقد بَلَتْ يومَ النُّخيلِ وقبْلَهُ | مَرَّانُ من أيّامنا وحريمُ |
| مِنَّا حُماة ُ الشِّعْبِ يوْمَ تَوَاكلتْ | أسَدٌ وّذُبْيانُ الصَّفا وتَمِيمُ |
| فارتَثَّ كَلْماهُمْ عَشيَّة هَزْمهُمْ | حيٌّ بِمُنْعَرَجِ المَسيلِ مُقيمُ |
| قَوْمي أوُلئك إنْ سألتِ بِخيمِهِمْ | ولكلِّ قومٍ في النوائبِ خِيمُ |
| وإذا شَتَوا عادَتْ على جيرانِهِمْ | رُجُحٌ تُوَفِّيها مَرَابِعُ كُومُ |
| لا يجْتَويها ضَيْفُهُمْ وفقيرهُمْ | ومدفَّعٌ، طَرَقَ النُّبُوحِ، يتيمُ |
| ولهمْ حُلومٌ كالجبالِ، وسادة ٌ | نُجُبٌ ، وَفَرْعٌ ماجِدٌ وأرومُ |
| وإذا تواكلتِ المقانبُ لم يَزَلْ | بالثَّغرِ منّا منسرٌ وعظيمُ |
| نسمُو بهِ ونفلُّ حدَّ عدوِّنا | حتى نؤوبَ، وفي الوُجوه سُهومُ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق