| ذكرتُ صبابتي من بعدِ حينِ | فعَاد ليَ القديمُ من الجُنُونِ |
| وحَنَّ إلى الحِجاز القلْبُ مني | فهاجَ غرامهُ بعد السكون |
| أتطلبُ عبلة ً مني رجالٌ | أقلُّ الناس علما باليقين |
| رويداً إنَّ أفعالي خطوبٌ | تشيبُ لهوْلها رُوسُ القُرون |
| فكمْ ليلٍ ركبتُ به جواداً | وقد أصبحتُ في حصنٍ حصين |
| وناداني عِنانٌ في شِمالي | وعاتبني حسامٌ في يميني |
| أيأخذُ عبلة ً وغدٌ ذميمٌ | ويحظى بالغنى والمالِ دوني |
| فكم يشكو كريمُ منْ لئيم | وكم يَلْقى هِجانٌ من هَجين |
| وما وجد الأعادي فيَّ عيباً | فعابوني بلون في العيون |
| ومالي في الشَّدائد من مُعينِ | سِوى قَيْسِ الذي منها يقيني |
| كريمُ في النوائب أرتجيهِ | كما هُو للمعامع يصْطفيني |
| لقد أضحى متيناً حبلُ راجٍ | تمسكَ منهُ بالحبل المتين |
| من القَوم الكرام وهم شمُوسٌ | ولكن لا توارى بالدجون |
| إذا شَهدُوا هياجاً قلْت: أُسْدٌ | منَ السمر الذوابل في عرين |
| أيا ملكاً حوى رتبَ المعالي | إليكَ قدِ التَجأْتُ فكُنْ مُعيني |
| حللْتَ من السعادة ِ في مكانٍ | رفيع القدر منقطع القرين |
| فمن عاداكَ في ذُلٍّ شديدٍ | ومنْ والاك في عزّ مبين
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق