| دَعانِى إلى غَى ِّ الصِبا بَعدَ ما مَضى | مَكانٌ كَفِردوسِ الجِنانِ أنيقُ |
| فَسِيحُ مَجَالِ الْعَيْنِ، أَمَّا غَدِيرُهُ | فَطَامٍ، وَأَمَّا غُصْنُهُ فَرَشِيقُ |
| كَسَا أَرْضَهُ ثَوْباً مِنَ الظِّلِّ بَاسِقٌ | مِنَ الأيكِ فِينانُ السَراة ِ وريقُ |
| سَمَتْ صُعُداً أَفْنَانُهُ، فَكَأَنَمَا | لَهَا عِنْدَ إِحْدَى النَّيِّرَاتِ عَشِيقُ |
| يَمَدُّ شُعاعُ الشمسِ فى حجراتِها | سَلاَسِلَ مِنْ نُورٍ لَهُنَّ بَرِيقُ |
| وَيَشْدُو بِهَا الْقُمْرِيُّ حَتَّى كَأَنَّهُ | أَخُو صَبْوَة ٍ، أَوْ دَبَّ فِيهِ رَحِيقُ |
| تَمُرُّ طُيُورُ الْمَاءِ فِيها عَصَائِباً | كَرَكبٍ عِجالٍ ضَمَّهُنَّ طَريقُ |
| إِذَا أَبْصَرَتْ زُرْقَ الْمَوَارِدِ رَفْرَفَتْ | عَليها : فَطافٍ فَوقَها ، وغَريقُ |
| غَدَوْنَا لَهُ وَالْفَجْرُ يَنْصَاحُ ضَوْؤُهُ | فَيَنْمُو، وَأَقْطَارُ الظَّلاَمِ تَضِيقُ |
| وللطَّيرِ فى مَهدِ الأراكَة ِ رَنَّة ٌ | ولِلطَّلِّ فى ثَغرِ الأقاحَة ِ ريقُ |
| مَلاعِبُ زانَتها الرِفاقُ ، ولَم يَكُن | لِيَحسُنَ لَهوٌ يَزِنهُ رَفيقُ |
| ومَنزِلُ أنسٍ قَدْ عَقدنا بِجوِّهِ | رَتائمَ لَهوٍ عَقدُهُنَّ وَثيقُ |
| جَمعنا بهِ الأشتاتَ مِنْ كُلِّ لَذَّة ٍ | وما كلُّ يَومٍ بِالسرورِ حَقيقُ |
| وَغَنَّى لَنَا شَادٍ أَغَنُّ مُقَرْطَقٌ | رَفِيقٌ بِجَسِّ الْمِلْهَيَاتِ لَبِيقُ |
| إِذَا مَدَّ مِنْ صَوْتٍ وَرَجَّعَ أَقْبَلَتْ | عَلينا وجوهُ العَيشِ وهوَ رَقيقُ |
| فيا حُسنَهُ مِن مَنزِلٍ لَم يَطُف بهِ | غَوِى ٌّ ، ولَم يَحلل حِماهُ لَصيقُ |
| جَعَلْنَاهُ تَارِيخاً لأَيَّامِ صَبْوَة ٍ | إِذَا ذُكِرَتْ مَسَّ الْقُلُوبَ حَرِيقُ |
| أقمنا بهِ يوماً طَليقاً ، وليلَة ً | دُجاها بِلألاءِ المُدامِ طَليقُ |
| فَلمَّا اتَّعدنا لِلرواحِ تَروَّعَتْ | قُلُوبُ النَّدَامَى ، وَالْمُحِبُّ شَفِيقُ |
| فَلِلَّهِ قَلبٌ بِالفِراقِ مُروَّعٌ | حَزينٌ ، وجَفنٌ بالدُموعِ شَريقُ |
| وقالَ لِى َ الخُلاَّنُ : صِف حُسنَ يومِنا | فَأَنْتَ بِنَجْدِيِّ الْكَلاَمِ خَلِيقُ |
| فَروَّيتُ شيئاً ، ثُمَّ جِئتُ بِمنطِقٍ | ذَكِى ٍّ يَفوقُ المِسكَ وهوَ فَتيقُ |
| وكيفَ يَغبُّ الفَولُ عَنِّى وفى فَمِى | لِسانٌ كَغَربِ المَشرَفِى ِّ ذَليقُ ؟
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق