| يا دارُ أينَ ترَّحلَ السُّكانُ | وغدتْ بهم من بعدنا الأظعانُ |
| بالأمسِ كان بكِ الظباءُ أوانساً | واليومَ في عرصاتكِ الغربان |
| يا رداَ عبلة َ أين خيَّمَ قومها | لمَّا سَرَتْ بهمُ المَطيُّ وبانُوا |
| ناحت خميلاتُ الأراك وقد بكى | من وحشة ٍ نزلت عليه البان |
| يا دارُ أرواحُ المنازلِ أهلها | فإذا نأَوْا تَبكيهم الأبدانُ |
| يا صاحبي سَلْ ربْعَ عبْلَة َ واجتهدْ | إنْ كانَ للرّبعِ المحيل لسان |
| يا عَبْلُ ما دَامَ الوصالُ ليالياً | حتى دهانا بعدهُ الهجران |
| ليت المنازلَ أخبرت مستخبراً | أين استقرَّ بأهلها الأوطان |
| يا طائراً قد باتَ يندبُ إلفهُ | وينُوحُ وهْوَ مُولّهٌ حَيرانُ |
| لو كنتَ مثلي ما لبثتَ ملوَّناً | حَسناً ولا مالتْ بكَ الأَغصان |
| أين الخَليُّ القلْبِ ممَّنْ قلْبُهُ | من حرِّ نيرانِ الجوى ملآن |
| عِرْني جَناحَكَ واسْتعِرْ دمْعي الذي | أفنى ولا يفنى له جريان |
| حتى أَطيرَ مُسائلاً عنْ عبْلة ٍ | إنْ كان يُمكنُ مثليَ الطَّيرانُ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق