ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا..للشاعر حافظ إبراهيم



أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَاواسبِق الفَجْرَ إلى رَوْضِ الزَّهَرْ
حَيِّهِ وانثرْ على أكمامِهمنْ نطافِ الماءِ أشباهَ الدُّرَرْ
أَيُّها الزَّهْرُ أَفِقْ مِنْ سِنَة ٍواصطَبِحْ مِنْ خَمْرَة ٍ لَم تُعْتَصرْ
منْ رحيقٍ أمُّه غادية ٌساقَهَا تحتَ الدُّجَى روحُ السَّحَرْ
وانفحِ الرَّوضَ بنشرٍ طيِّبٍعَلَّه يُوقِظُ سُكّانَ الشَّجَرْ
إنَّ بِي شوقاً إلَى ذِي غُنَّة ٍيُؤْنِسُ النَّفْسَ وقدْ نامَ السَّمَرْ
إيهِ يا طَيْرُ ألاَ مِنْ مُسْعِدٍ إنّني قد شَفَّني طُولُ السَّهَرْ
قُمْ وصَفِّقْ واستَحِرْ واسجَعْ ونُحْواروِ عنْ إسحاقَ مأثورَ الخبرْ
ظَهَرَ الفَجْرُ وقد عَوَّدْتَنيأنْ تُغَنِّينِي إذَا الفَجْرُ ظَهَرْ
غَنِّني كَمْ لكَ عِندي مِنْ يَدٍسَرَّتِ الأَشْجانَ عَنِّي والفِكَرْ
اخْرِق السَّمْعَ سِوَى مِنْ نَبَأٍخَرَقَ السَّمعَ فأدمَى فوَقَرْ
كُلَّ يَوْمٍ نَبْأَة ٌ تَطْرُقُنابعجيبٍ منْ أعاجيبِ العِبَرْ
أممٌ تفنَى وأركانٌ تهِيوعُرُوشٌ تتهاوَى وسُرُرْ
وجُيُوشٌ بجيوشٍ تلتقِيكسُيُولٍ دَفَقَتْ في مُنْحَدَرْ
ورجالٌ تتبارَى للرَّدَىلا تُبالي غابَ عنها أمْ حَضَرْ
منْ رآهَا في وغَاهَا خالهَاصِبْيَة ً خَفَّتْ إلَى لِعبِ الأُكَرْ
وحُرُوبٌ طاحِناتٌ كلَّماأُطْفئتْ شَبَّ لَظاها واسْتَعَرْ
ضَجَّتِ الأَفْلاكُ مِنْ أَهْوالِهاواستعاذَ الشمسُ منهَا والقَمَرْ
في الثَّرَى في الجَوِّ في شُمِّ الذُّرَافي عُبابِ البَحْرِ ، في مَجْرَى النَّهَرْ
أسرفتْ في الخلقِ حتَّى أوشكوُاأنْ يبيدُوا قبلَ ميعادِ البَشَرْ
فاصْمِدوا ثمَّ احمدُوا اللَّه عَلَىنِعْمَة الأَمْن وطِيبِ المُسْتَقَرّ
نعمة الأمنِ وما أدراكَ مانِعمة الأمن إذَا الخطبُ اكفهرْ
واشْكُروا سُلْطانَ مِصْرٍ واشكُرُواصاحبَ الدّولة محمودَ الأَثَرْ
نحن في عَيْشٍ تَمَنَّى دُونَهأممٌ في الغربِ أشقاهَا القدَرْ
تَتَمَنَّى هَجْعَة ً في غِبْطَة ٍلمْ تُساوِرْهَا اللَّيالِي بالكَدَرْ
إنّ في الأَزْهَرِ قوماً نالَهُمْمِنْ لَظَى نِيرانِها بَعْض الشَّرَرْ
أَصْبَحُوا - لا قَدَّرَ اللهُ لنا-في عناءٍ وشقاءٍ وضجرْ
نُزلاءٌ بيننَا إنْ يُرْهَقُواأوْ يُضامُوا إنّهَا إحدَى الكُبَرْ
فأعينُوهُمْ فهُمْ إخْوانُكُمْمُسَّهُمْ ضُرٌّ ونابَتْهُمْ غيَرْ
أَقْرِضُوا اللهَ يُضاعِفْ أَجْرَكُمْإنّ خَيْرَ الأَجْرِ أَجْرٌ مُدَّخَرْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق