| لا تلم كفى إذا السيف نبا | صح منى العزم و الدهر أبى |
| رب ساع مبصر فى سعيه | أخطأ التوفيق فيما طلبا |
| مرحبا بالخطب يبلونى إذا | كانت العلياء فيه السببا |
| عقنى الدهر و لولا أننى | أوثر الحسنى عققت الأدبا |
| إيه يا دنيا اعبسى أو فابسمى | ما أرى برقك إلا خلبا |
| أنا لولا أن لى من أمتى | خاذلاً ما بت أشكو النوبا |
| أمة قد فت فى ساعدها | بغضها الأهل و حب الغربا |
| تعشق الألقاب فى غير العلا | و تُفدى بالنفوس الرتبا |
| و هى و الأحداث تستهدفها | تعشق اللهو و تهوى الطربا |
| لا تبالى لعب القوم بها | أم بها صرف الليالى لعبا |
| ليتها تسمع منى قصةً | ذات شجو و حديثا عجبا |
| كنت أهوى فى زمانى غادة | وهب الله لها ما وهبا |
| ذات وجه مزج الله به | صفرة تنسى اليهود الذهبا |
| حملت لى ذات يوم نبأً | لا رعاك الله يا ذاك النبا |
| و أتت تخطر و الليل فتى | و هلال الأفق فى الأفق حبا |
| ثم قالت لى بثغر باسم | نظم الدرّ به و الحببا |
| نبئونى برحيل عاجل | لا أرى لى بعده منقلبا |
| و دعانى موطنى أن أغتدى | علنى أقضى له ما وجبا |
| نذبح الدب و نفرى جلده | أيظن الدب ألا يغلبا |
| قلت و الالام تفرى مهجتى | ويك ما تفعل فى الحرب الظبا |
| ما عهدناها لظبى مسرحا | يبتغى ملهى به أو ملعبا |
| ليست الحرب نفوسا تشتهى | بالتمنى أو عقولا تستبى |
| أحسبت القد من عدتها | أم حسبت اللحظ فيها كالشبا |
| فسلينى إننى مارستها | و ركبت الهول فيها مركبا |
| و تقحمت الردى فى غارة | أسدل النقع عليها هيدبا |
| قطبت ما بين عينيها لنا | فرأينا الموت فيها قطبا |
| جال عزرائيل فى أنحائها | تحت ذاك النقع يمشى الهيذبى |
| فدعيها للذى يعرفها | و الزمى يا ظبية البان الخبا |
| فأجابتنى بصوت راعنى | و أرتنى الظبى ليثا أغلبا |
| إن قومى استعذبوا ورد الردى | كيف تدعونىَ ألا أشربا |
| أنا يابانية لا أنثنى | عن مرادى أو أذوق العطبا |
| أنا إن لم أحسن الرمى و لم | تستطع كفاى تقليب الظبا |
| أخدم الجرحى و أقضى حقهم | و أواسى فى الوغى من نُكبا |
| هكذا الميكاد قد علمنا | أن نرى الأوطان أماً و أبا |
| ملك يكفيك منه أنه | أنهض الشرق فهز المغربا |
| و إذا مارسته ألفيته | حُوّلا فى كل أمر قلبا |
| كان و التاج صغيرين معاً | و جلال الملك فى مهد الصبا |
| فغدا هذا سماء للعلا | و غدا ذلك فيها كوكبا |
| بعث الأمة من مرقدها | و دعاها للعلا أن تدأبا |
| فسمت للمجد تبغى شأوه | و قضت من كل شئ مأربا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق