| ألما على الربع القديم بعسعسا | كأني أُنَادي أوْ أُكَلّمُ أخرْسَا |
| فلوْ أنّ أهلَ الدّارِ فيها كَعَهْدِنَا | وَجدتُ مَقيلاً عِندهمْ وَمْعرَّسَا |
| فلا تنكروني إنني أنا ذاكم | لَيَاليَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فَألعَسَا |
| فإما تريني لا أغمضُ ساعة | من الليل إلا أن أكبَّ فأنعسا |
| تَأوّبَني دَائي القَدِيمُ فَغَلَّسَا | أُحَاذِرْ أنْ يَرْتَدّ دائي فأُنْكَسَا |
| فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ | وطاعنتُ عنهُ الخيلَ حتى تنفسا |
| وَيَا رُبّ يَوْمٍ قَدْ أرُوحُ مُرَجَّلاً | حَبِيباً إلى البِيضِ الكَوَاعبِ أملَسَا |
| يرعنَ إلى صوتي إذا ما سمعنه | كمَا تَرْعوِي عِيطٌ إلى صَوْتِ أعيَسَا |
| أرَاهُنّ لا يُحْبِبنَ مَن قَلّ مَالُهُ | ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا |
| وما خفتُ تبريح الحياة كما أرى | تَضِيقُ ذِرِاعي أنْ أقومَ فألبَسَا |
| فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعة | وَلَكِنّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا |
| وبدلت قرحاً دامياً بعد صحة | فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤساً |
| لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ | ليلبسني من دائه ما تلبسا |
| ألا إن بعد العُدم للمرء قنوة ً | وَبعدَ المَشيبِ طولَ عُمرٍ ومَلَبَسَا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق