ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : أحار عمرو كأني خمر..للشاعر امرؤ القيس



أحار عمرو كأني خمرويعدو على المرء ما يأتمرْ
لا وأبيك ابنة َ العامريّ لا يدّعي القومُ أني أفرَ
تَمِيمُ بنُ مُرٍّ وَأشْيَاعُهَاوكندة ُ حولي جميعاً صبر
إذا ركبوا الخيلَ واستلأمواتَحَرّقَتِ الأرْضُ وَاليَوْمُ قُرْ
تروح من الحيّ أم تبتكروماذا عليك بأن تنتظر
أمرخٌ خيامهم أم عشرأم القلبُ في إثرهم منحدر
وفيمن أقامَ عن الحي هرأمِ الظّاعِنُونَ بهَا في الشُّطُرْ
وهر تصيدُ قلوب الرجالِوأفلتَ منها ابن عمرو حجر
رَمَتْني بسَهْمٍ أصَابَ الفُؤادَغَدَاة َ الرّحِيلِ فَلَمْ أنْتَصِرْ
فأسبَلَ دَمعي كَفَضّ الجُمَانِأو الدرّ رقراقِه المنحدر
وإذ هي تشمي كمشي النزيفيَصرَعُهُ بِالكَثِيبِ البُهُرْ
برهرهة ٌ رودة ٌ رخصة ٌكخرعوبة البانة المنفطرْ
فتورُ القيام قطيعُ الكلاتَفْتَرُّ عَنْ ذِي غُرُوبٍ خَصِرْ
كأن المدامَ وصوب الغماموَرِيحَ الخْزَامَى وَنَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنْيَابِهَاإذَا طَرّبَ الطّائِرُ المُسْتَحِرْ
فبتّ أكابد ليل التماوَالقَلْبُ من خَشْيَة ٍ مُقْشَعِرْ
فَلَمّا دَنِوْتُ تَسَدّيْتُهَافثوباً نسيتُ وثوباً أجرّ
وَلَمْ يَرَنَا كَالىء ٌ كَاشحٌولم يفشُ منا لدى البيت سر
وقد رابني قولها يا هناوَيْحَكَ ألْحَقْتَ شَرّاً بِشَرْ
وَقَدْ أغْتَدِي وَمَعي القَانِصَانِوَكُلٌّ بمَرْبَأة ٍ مُقْتَفِر
سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلُوبٌ نَكِرْ
ألصّ الضروس حني الضلوعتبوع طلوع نشيط أشر
فأنْشَبَ أظْفَارَهُ في النَّسَافقلتُ هبلتَ ألا تنتصر!
فَكَرّ إلَيْهِ بمِبْراتِهِكماخلّ ظهر اللسانِ المجرْ
فَظَلّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍكما يستدير الحمار النعر
وأركب في الروع خيفانة ٍكسا وجهها سعف منتشر
لها حافرٌ مثل قعب الوليـد ركبَ فيه وظيفٌ عجز
لها ثننٌ كخوافي العقابِ سُودٌ يَفِينَ إذا تَزْبَئِرْ
وَسَاقَانِ كَعْبَاهُمَا أصْمَعَانِ لحمُ حَمَاتَيْهِمَا مُنْبَتِرْ
لها عجزٌ كصفاة المسيـل أبرزَ عنها جحاف مضر
لهَا ذَنَبٌ، مِثلُ ذَيلِ العَرُوسِ،تسد به فرجها من دبرُ
لهَا مَتْنَتَانِ خَظَاتَا كمَاأكَبّ عَلى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ
لها عذر كقرون النسارُكّبنَ في يَوْمِ رِيحٍ وَصِرْ
وسالفة كسحوقِ الليانِ أضرَمَ فِيهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ
لها جبهة كسراة المجـحَذَّفَهُ الصّانِعُ المُقْتَدِرْ
لهَا مِنْخَرٌ كَوِجَارِ الضِّبَاعِفَمِنْهُ تُرِيحُ إذَا تَنْبَهِرْ
وَعَينٌ لهَا حَدْرَة ٌ بَدْرَة ٌوشقت مآقيها من أخر
إذَا أقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَة ٌمن الحضر مغموسة في الغدر
وإن أدبرت قلتُ أثفيةململمة ليسَ فيها أثر
وَإنْ أعرَضَتْ قُلْتَ: سُرْعرفَة ٌلهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرْ
وللسوط فيها مجال كماتنزل ذو بردٍ منهمر
لهَا وَثَبَاتٌ كَصَوْبِ السَّحَابِفوادٍ خطاءٌ ووادٍ مطر
وتعدو كعدوِ نجاة الظباء أخطأها الحاذف المقتدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق