| أحار عمرو كأني خمر | ويعدو على المرء ما يأتمرْ |
| لا وأبيك ابنة َ العامر | يّ لا يدّعي القومُ أني أفرَ |
| تَمِيمُ بنُ مُرٍّ وَأشْيَاعُهَا | وكندة ُ حولي جميعاً صبر |
| إذا ركبوا الخيلَ واستلأموا | تَحَرّقَتِ الأرْضُ وَاليَوْمُ قُرْ |
| تروح من الحيّ أم تبتكر | وماذا عليك بأن تنتظر |
| أمرخٌ خيامهم أم عشر | أم القلبُ في إثرهم منحدر |
| وفيمن أقامَ عن الحي هر | أمِ الظّاعِنُونَ بهَا في الشُّطُرْ |
| وهر تصيدُ قلوب الرجالِ | وأفلتَ منها ابن عمرو حجر |
| رَمَتْني بسَهْمٍ أصَابَ الفُؤادَ | غَدَاة َ الرّحِيلِ فَلَمْ أنْتَصِرْ |
| فأسبَلَ دَمعي كَفَضّ الجُمَانِ | أو الدرّ رقراقِه المنحدر |
| وإذ هي تشمي كمشي النزيف | يَصرَعُهُ بِالكَثِيبِ البُهُرْ |
| برهرهة ٌ رودة ٌ رخصة ٌ | كخرعوبة البانة المنفطرْ |
| فتورُ القيام قطيعُ الكلا | تَفْتَرُّ عَنْ ذِي غُرُوبٍ خَصِرْ |
| كأن المدامَ وصوب الغمام | وَرِيحَ الخْزَامَى وَنَشْرَ القُطُرْ |
| يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنْيَابِهَا | إذَا طَرّبَ الطّائِرُ المُسْتَحِرْ |
| فبتّ أكابد ليل التما | وَالقَلْبُ من خَشْيَة ٍ مُقْشَعِرْ |
| فَلَمّا دَنِوْتُ تَسَدّيْتُهَا | فثوباً نسيتُ وثوباً أجرّ |
| وَلَمْ يَرَنَا كَالىء ٌ كَاشحٌ | ولم يفشُ منا لدى البيت سر |
| وقد رابني قولها يا هنا | وَيْحَكَ ألْحَقْتَ شَرّاً بِشَرْ |
| وَقَدْ أغْتَدِي وَمَعي القَانِصَانِ | وَكُلٌّ بمَرْبَأة ٍ مُقْتَفِر |
| سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلُوبٌ نَكِرْ |
| ألصّ الضروس حني الضلوع | تبوع طلوع نشيط أشر |
| فأنْشَبَ أظْفَارَهُ في النَّسَا | فقلتُ هبلتَ ألا تنتصر! |
| فَكَرّ إلَيْهِ بمِبْراتِهِ | كماخلّ ظهر اللسانِ المجرْ |
| فَظَلّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍ | كما يستدير الحمار النعر |
| وأركب في الروع خيفانة ٍ | كسا وجهها سعف منتشر |
| لها حافرٌ مثل قعب الوليـ | د ركبَ فيه وظيفٌ عجز |
| لها ثننٌ كخوافي العقا | بِ سُودٌ يَفِينَ إذا تَزْبَئِرْ |
| وَسَاقَانِ كَعْبَاهُمَا أصْمَعَا | نِ لحمُ حَمَاتَيْهِمَا مُنْبَتِرْ |
| لها عجزٌ كصفاة المسيـ | ل أبرزَ عنها جحاف مضر |
| لهَا ذَنَبٌ، مِثلُ ذَيلِ العَرُوسِ، | تسد به فرجها من دبرُ |
| لهَا مَتْنَتَانِ خَظَاتَا كمَا | أكَبّ عَلى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ |
| لها عذر كقرون النسا | رُكّبنَ في يَوْمِ رِيحٍ وَصِرْ |
| وسالفة كسحوقِ الليا | نِ أضرَمَ فِيهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ |
| لها جبهة كسراة المجـ | حَذَّفَهُ الصّانِعُ المُقْتَدِرْ |
| لهَا مِنْخَرٌ كَوِجَارِ الضِّبَاعِ | فَمِنْهُ تُرِيحُ إذَا تَنْبَهِرْ |
| وَعَينٌ لهَا حَدْرَة ٌ بَدْرَة ٌ | وشقت مآقيها من أخر |
| إذَا أقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَة ٌ | من الحضر مغموسة في الغدر |
| وإن أدبرت قلتُ أثفية | ململمة ليسَ فيها أثر |
| وَإنْ أعرَضَتْ قُلْتَ: سُرْعرفَة ٌ | لهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرْ |
| وللسوط فيها مجال كما | تنزل ذو بردٍ منهمر |
| لهَا وَثَبَاتٌ كَصَوْبِ السَّحَابِ | فوادٍ خطاءٌ ووادٍ مطر |
| وتعدو كعدوِ نجاة الظبا | ء أخطأها الحاذف المقتدر
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق