ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ، فَبَكَى..للشاعرمحمود سامي البارودي



غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ، فَبَكَىوَتَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ، فَشَكَا
وتَمنَّى نَظرة ً يَشفِى بِهاعِلَّة َ الشوقِ ، فكانَت مَهلَكا
يَا لَهَا مِنْ نَظْرَة ٍ! مَا قَارَبَتْمَهْبِطَ الْحِكْمَة ِ حَتَّى انْهَتَكَا
نَظرَة ٌ ضَمَّ عَليها هُدبَهُثُمَّ أَغْرَاهَا، فَكَانَتْ شَرَكَا
غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُوسَقتهُ أدمًعِى حَتَّى زكا
آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى ! إِنَّ لَهُبينَ جَنبى َّ منَ النارِ ذكا
كانَ أبقَى الوجدُ مِنِّى رمقاًفَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا
إنَّ طَرفِى غَرَّ قَلبِى ، فَمَضىفِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا
قَد تولَّى إثرَ غِزلانِ النَقاليتَ شِعرِى ، أى َّ وادٍ سلكا
لم يَعُد بعدُ ، وظنِّى أنَّهُلَجَّ فِي نَيْلِ الْمُنَى فَارْتَبَكَا
ويحَ قَلبِى من غَريمٍ ماطِلٍكُلَّما جدَّدَ وعداً أفَكا
ظنَّ بِى سوءاً وقد ساوَمتهُقُبلَة ً ، فازورَّ حَتَّى فَرِكا
فاغتفِرها زَلَّة ً من خاطِئٍلَمْ يَكُنْ بِاللَّهِ يَوْماً أَشْرَكَا
يا غَزالاً نصبت أهدابهُبِيَدِ السِّحْرِ لِضَمِّي شَبَكَا
قَد مَلكتَ القلبَ ، فاستوصِ بهِإِنَّهُ حَقُّ عَلَى مَنْ مَلَكَا
لاَ تُعَذِّبْهُ عَلَى طَاعَتِهِبعدَ ما تيَّمتَهُ ، فَهو لَكا
غَلَبَ الْيَأْسُ عَلَى حُسْنِ الْمُنَىفِيكَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الضِّحْكِ الْبُكَا
فإلى من أشتَكِى ما شَفُّنِىمِن غَرامٍ ، وإليكَ المشتَكَى ؟
سَلَكت نَفسِى سبيلاً فى الهَوىلم تَدَع فيهِ لِغيرَتِى مَسلَكا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق