| غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ، فَبَكَى | وَتَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ، فَشَكَا |
| وتَمنَّى نَظرة ً يَشفِى بِها | عِلَّة َ الشوقِ ، فكانَت مَهلَكا |
| يَا لَهَا مِنْ نَظْرَة ٍ! مَا قَارَبَتْ | مَهْبِطَ الْحِكْمَة ِ حَتَّى انْهَتَكَا |
| نَظرَة ٌ ضَمَّ عَليها هُدبَهُ | ثُمَّ أَغْرَاهَا، فَكَانَتْ شَرَكَا |
| غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُ | وسَقتهُ أدمًعِى حَتَّى زكا |
| آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى ! إِنَّ لَهُ | بينَ جَنبى َّ منَ النارِ ذكا |
| كانَ أبقَى الوجدُ مِنِّى رمقاً | فَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا |
| إنَّ طَرفِى غَرَّ قَلبِى ، فَمَضى | فِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا |
| قَد تولَّى إثرَ غِزلانِ النَقا | ليتَ شِعرِى ، أى َّ وادٍ سلكا |
| لم يَعُد بعدُ ، وظنِّى أنَّهُ | لَجَّ فِي نَيْلِ الْمُنَى فَارْتَبَكَا |
| ويحَ قَلبِى من غَريمٍ ماطِلٍ | كُلَّما جدَّدَ وعداً أفَكا |
| ظنَّ بِى سوءاً وقد ساوَمتهُ | قُبلَة ً ، فازورَّ حَتَّى فَرِكا |
| فاغتفِرها زَلَّة ً من خاطِئٍ | لَمْ يَكُنْ بِاللَّهِ يَوْماً أَشْرَكَا |
| يا غَزالاً نصبت أهدابهُ | بِيَدِ السِّحْرِ لِضَمِّي شَبَكَا |
| قَد مَلكتَ القلبَ ، فاستوصِ بهِ | إِنَّهُ حَقُّ عَلَى مَنْ مَلَكَا |
| لاَ تُعَذِّبْهُ عَلَى طَاعَتِهِ | بعدَ ما تيَّمتَهُ ، فَهو لَكا |
| غَلَبَ الْيَأْسُ عَلَى حُسْنِ الْمُنَى | فِيكَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الضِّحْكِ الْبُكَا |
| فإلى من أشتَكِى ما شَفُّنِى | مِن غَرامٍ ، وإليكَ المشتَكَى ؟ |
| سَلَكت نَفسِى سبيلاً فى الهَوى | لم تَدَع فيهِ لِغيرَتِى مَسلَكا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق