| زارَ الفَرَزْدَقُ أهْلَ الحِجازِ | فَلَمْ يَحْظَ فِيهِمْ ولمْ يُحْمَدِ |
| وَأخزَيتَ قومكَ عِندَ الحَطِيمِ | وبَيْنَ البَقِيعَيْنِ وَالغَرْقَدِ |
| وجدنا الفرزدقَ بالموسمينِ | خَبِيثَ المَداخِلِ والمَشْهَدِ |
| نفاكَ الأغرُّ بن عبد العزيزِ | بحَقّكَ تُنْفى َ عَنِ المَسْجِدِ |
| وَشَيّهْتَ نَفسَكَ أشْقى َ ثَمودَ | فَقالوا: ضَلِلْتَ ولمْ تَهْتَدِ |
| و قد أجلوا حينَ حلَّ البذابُ | ثَلاثُ لَيَالٍ إلى المَوعِدِ |
| وَيَوْمَ البَحِيرَيْنِ ألْحَقْتَنَا | خَبِيثَ الأوَارِيّ وَالمِرْوَد |
| وجدنا جبيراً أبا غالبٍ | بَعِيدَ القَرابَة ِ مِنْ مَعْبَد |
| أتجعلُ ذا الكيرِ منْ مالكٍ | و أينَ سهيلٌ منْ الفرقدِ |
| و شرُّ الفلاءِ ابنُ حوقِ الحمارِ | و تلقى قفيرة َ بالمرصد |
| و عرقُ الفرزدقِ شرُّ العروقِ | خَبِيثُ الثّرى كابيُ الأزْنُد |
| وَأوْصى َ جُبَيْرٌ إلى غالِبٍ | وَصِيّة َ ذي الرّحِمِ المُجْهدِ |
| فقالَ ارفقنَّ بلى الكتيفِ | وَحَكِّ المَشاعِبِ بالمِبْرَدِ |
| كَلِيلاً وَجَدْتُمْ بَني مِنْقَرٍ | سِلاحَ قَتيلِكُمُ المُسْنَدِ |
| تَقولُ نَوارُ فضَحْتَ القُيُونَ، | فليتَ الفرزدقَ لمْ يولدِ |
| و قالتْ بذي حوملٍ والرماحِ | شَهِدتَ وَلَيْتَكَ لم تَشْهَدِ |
| وَفازَ الفَرَزْدَقُ بالكَلْبَتَيْنِ، | وَعِدْلٍ مِنَ الحُمَمِ الأسْودِ |
| فرقعْ لجدكَ أكيارهُ | وَأصْلِحْ مَتاعَكَ لا تُفْسِدِ |
| و أدن العلاة َ وأدنِ القدومَ | و وسعَ لكيركَ في المقعدِ |
| قرنتُ البعيثَ إلى ذي الصليبِ | مَعَ القَيْنِ في المَرَسِ المُحصَد |
| وَقَدْ قُرِنوا حِينَ جَدّ الرّهانُ، | بِسامٍ إلى الأمَدِ الأبْعَدِ |
| يُقَطِّعُ بِالجَرْيِ أنْفَاسَهُمْ | بِثَنْيِ العِنانِ، ولمْ يُجْهَدِ |
| فَإنّا أُناسٌ نُحِبُّ الوَفاءَ | حذارَ الأحاديثِ في المشهدِ |
| وَلا نَحْتَبي عِندَ عَقْدِ الجوَارِ | بغيرِ السيوفِ ولا نرتدي |
| شددتمْ حباكم على غدرة ٍ | بجيشانَ والسيفُ لم يغمدِ |
| فبُعْداً لِقَوْمٍ أجَارُوا الزّبَيْرَ، | وأمّا الزّبَيْرُ، فَلا يَبْعَدِ |
| أعبتَ فوارسَ يومِ الغبيطِ | وأيّامَ بِشْرِ بَني مَرْثَدِ |
| و يوماً ببلقاءَ يا ابنَ القيونِ | شَهِدْنَا الطّعَانَ ولَمْ تَشْهَدِ |
| فَصَبّحْنَ أبْجَرَ وَالحَوْفَزَانَ | بوردٍ مشيحٍ على الرودِ |
| وَيَومَ البَحيرَينِ أَلحَقتَنا | لَهُنَّ أَخاديدُ في القَردَدِ |
| نُعِضّ السّيُوفَ بهَامِ المُلُوكِ، | وَنَشفي الطِّماحَ مِنَ الأصْيَدِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق