| أصْبَحَ حَبْلُ وَصْلِكُمُ رِمَامَا، | وَمَا عَهْدٌ كَعَهْدِكِ، يا أُمَامَا |
| إذا سَفَرَتْ، فَمَسْفَرُهَا جَمِيلٌ، | و يرضى العينَ مرجعها اللثاما |
| ترى صديانَ مشرعة ً شفاءً | فجامَ وليسَ واردها وحاما |
| أمنيتِ المنى وخلبتِ حتى َّ | تَرَكْتِ ضَمِيرَ قَلْبي مُسْتَهَامَا |
| سقى الأدمى بمسبلة ِ الغوادي | وَسُلْمَانِينَ مُرْتَجِزاً رُكَامَا |
| سَمِعْتُ حَمَامَة ً طَرِبَتْ بِنَجْدٍ، | فما هجتَ العشية َّ يا حماما |
| مُطَوَّقَة ً، تَرَنَّمُ فَوْقَ غُصْنٍ، | إذا ما قلتُ مالَ بها استقاما |
| سقى اللهُ البشامَ وكلَّ أرضٍ | مِنَ الغَوْرَيْنِ أنْبَتَتِ البَشَامَا |
| كَأنّكَ لَمْ تَسِرْ بِجَنُوبِ قَوٍّ، | و لمْ تعرفْ بناظرة َ الخياما |
| عرفتُ منازلاً بجمادِ قوٍّ | فَأسْبَلْتُ الدّمُوعَ بِهَا سِجَامَا |
| وَلا أنْسَى ضَرِيّة َ وَالرِّجَامَا | وَقَدْ تَرَكَ الوَقُودُ بِهِنّ شَامَا |
| وقفتُ على َ الديارِ فذكرتني | عهوداً منْ جعادة َ أوْ قطاما |
| أظاعنة ٌ جعادة ُ لمْ تودعْ | أحبُّ الظاعنينَ ومنْ أقاما |
| فقلتُ لصحبتي وهمُ عجالٌ | بِذي بَقَرٍ: ألا عُوجُوا السّلامَا |
| صِلُوا كَنَفي الغَدَاة َ وَشَيّعُوني، | فانَّ عليكمُ منيَّ زماما |
| فَقَالوا: مَا تَعُوجُ بِنَا لِشَيء، | إذا لمْ تلقهمْ إلاَّ لماما |
| مِنَ الأُدَمَى أتَيْنَكَ مُنْعَلاتٍ | يُقَطِّعْنَ السّرَائِحَ، وَالخِدامَا |
| فليتَ العيسَ قدْ قطعتْ بركبٍ | و عالاً أوْ قطعنَ بنا صواما |
| كأنَّ حداتنا الزجلينَ هاجوا | بخبتٍ أو سماوتهِ نعاما |
| تخاطرُ بالأدلة أمُّ وحشٍ | إذا جَازُوا تَسُومُهُمُ الظِّلامَا |
| مخفقة ً تشابهُ حينَ يجري | حبابُ الماءِ وارتدتِ القتاما |
| تَرَى رَكْبَ الفَلاة ِ، إذا عَلَوْهَا، | على َ عجلٍ وسيرهمُ اقتحاما |
| إذا نَشَزَ المَخَارِمَ في ضُحَاها، | حَسِبْتَ رِعَانَهَا حُصُناً قِيَامَا |
| أبِيتُ اللّيْلَ أرْقُبُ كُلَّ نَجْمٍ، | مُكَابَدَة ً لِهَمّيَ وَاحْتِمَامَا |
| مشيتَ على َ العصا وحنونَ ظهري | و ودعتُ المواركَ والزماما |
| و كيفَ ولا أشدُّ حبالَ رحلٍ | أرُومُ إلى زِيارَتِكِ المَرَامَا |
| منَ العيديَّ في نسبِ المهاري | تُطِيرُ عَلى أخِشّتِهَا اللُّغَامَا |
| وَتَعْرِفُ عِتْقَهُنّ عَلى نُحُولٍ، | وَقَدْت لَحِقَتْ ثَمَائِلَهَا انْضِمَامَا |
| كَأنّ عَلى مَنَاخِرِهِنّ قُطْناً، | يطيرُ ويعتممنَ بهِ اعتماما |
| أمِيرُ المُؤمِنِينَ قَضَى بِعَدْلٍ، | أحَلَّ الحِلّ، وَاجْتَنَبَ الحَرَامَا |
| أتمَّ اللهُ نعتمهُ عليكمْ | وَزَادَ الله مُلْكَكُمُ تَمَامَا |
| و باركَ في مسيركم مسيراً | و باركَ في مقامكمُ مقاما |
| بِحَقّ المُسْتَجِيرِ يَخَافُ رَوْعاً، | إذا أمْسَى بِحَبْلِكَ أنْ يَنَامَا |
| فيا ربَّ البرية ِ أعطِ شكراً | وَعَافِيَة ً، وَأْبْقِ لَنَا هِشَامَا |
| و ثقنا بالنجاحِ إذا بلغنا | إمَامَ العَدْلِ وَالمَلِكَ الهُمَامَا |
| عطاءُ اللهِ ملككَ النصارى | وَمَنْ صَلّى لقِبْلَتِهِ، وصَامَا |
| تعافي السامعينَ إذا أطاعوا | و لكنَّ العصاة َ لقوا غراما |
| و كانَ أبوكَ قدْ علمتْ معدٌّ | يُفَرِّجُ عَنْهُمُ الكُرَبَ العِظَامَا |
| و قدْ وجدوكَ أكرمهمْ جدوداً | إذا نُسِبُوا، وَأثْبَتَهُمْ مَقَامَا |
| و تحرزُ حينَ تضربُ بالمعلى | منَ الحسبِ الكواهلَ والسناما |
| إلى المهديَّ نفزعُ إنْ فزعنا | وَنَسْتَسقي، بِغُرّتِهِ، الغَمَامَا |
| و ما جعلَ الكواكبَ أو سهيلاً | كَضَوْء البَدْرِ يَجْتَابُ الظّلامَا |
| و حبلُ اللهِ تعصمكمْ قواهُ | فلا تحشى لعروتهِ انفصاما |
| وَيَحْسَرُ مَنْ تَرَكْتَ فلَم تُكَلِّمْ، | وَيغْبَطُ مَنْ تُرَاجِعُهُ الكَلامَا |
| رضينا بالخليفة ِ حينَ كنا | لهُ تبعاً وكانَ لنا إماما |
| تباشرتِ البلادُ لكمْ بحكمٍ | أقامَ لنا الفرائضَ واستقاما |
| و ريشي منكمُ وهوايَ فيكمْ | وَإنْ كَانَتْ زِيَارَتُكُمْ لِمَامَا |
| و قيتَ الحتفَ منْ عرضِ المنايا | و لقيتَ التحية َ والسلاما |
| لَقَدْ عَلِمَ البَرِيّة ِ، مِنْ قُرَيْشٍ | و منْ قيسٍ مضاربهُ الكراما |
| نمماكَ الحارثانِ وعبدُ شمسٍ | إلى العَلْيَا، فَعِزُّكَ لَنْ يُرَامَا |
| سيوفُ الخالدينَ صدعنَ بيضاً | عَلى الأعْداء في لَجِبٍ وَهَامَا |
| وَسَيْفُ بَني المُغِيَرة ِ لَمْ يُقَصِّرْ؛ | سيوفُ اللهِ دوختِ الأناما |
| رَأيْتُ المَنْجَنِيقَ، إذَا أصَابَتْ | بِنَاءَ الكُفْرِ، هَدّمَتِ الرُّخَامَا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق