ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : أصْبَحَ حَبْلُ وَصْلِكُمُ رِمَامَا..للشاعر جرير



أصْبَحَ حَبْلُ وَصْلِكُمُ رِمَامَا،وَمَا عَهْدٌ كَعَهْدِكِ، يا أُمَامَا
إذا سَفَرَتْ، فَمَسْفَرُهَا جَمِيلٌ،و يرضى العينَ مرجعها اللثاما
ترى صديانَ مشرعة ً شفاءًفجامَ وليسَ واردها وحاما
أمنيتِ المنى وخلبتِ حتى َّتَرَكْتِ ضَمِيرَ قَلْبي مُسْتَهَامَا
سقى الأدمى بمسبلة ِ الغواديوَسُلْمَانِينَ مُرْتَجِزاً رُكَامَا
سَمِعْتُ حَمَامَة ً طَرِبَتْ بِنَجْدٍ،فما هجتَ العشية َّ يا حماما
مُطَوَّقَة ً، تَرَنَّمُ فَوْقَ غُصْنٍ،إذا ما قلتُ مالَ بها استقاما
سقى اللهُ البشامَ وكلَّ أرضٍمِنَ الغَوْرَيْنِ أنْبَتَتِ البَشَامَا
كَأنّكَ لَمْ تَسِرْ بِجَنُوبِ قَوٍّ،و لمْ تعرفْ بناظرة َ الخياما
عرفتُ منازلاً بجمادِ قوٍّفَأسْبَلْتُ الدّمُوعَ بِهَا سِجَامَا
وَلا أنْسَى ضَرِيّة َ وَالرِّجَامَاوَقَدْ تَرَكَ الوَقُودُ بِهِنّ شَامَا
وقفتُ على َ الديارِ فذكرتنيعهوداً منْ جعادة َ أوْ قطاما
أظاعنة ٌ جعادة ُ لمْ تودعْأحبُّ الظاعنينَ ومنْ أقاما
فقلتُ لصحبتي وهمُ عجالٌبِذي بَقَرٍ: ألا عُوجُوا السّلامَا
صِلُوا كَنَفي الغَدَاة َ وَشَيّعُوني،فانَّ عليكمُ منيَّ زماما
فَقَالوا: مَا تَعُوجُ بِنَا لِشَيء،إذا لمْ تلقهمْ إلاَّ لماما
مِنَ الأُدَمَى أتَيْنَكَ مُنْعَلاتٍيُقَطِّعْنَ السّرَائِحَ، وَالخِدامَا
فليتَ العيسَ قدْ قطعتْ بركبٍو عالاً أوْ قطعنَ بنا صواما
كأنَّ حداتنا الزجلينَ هاجوابخبتٍ أو سماوتهِ نعاما
تخاطرُ بالأدلة أمُّ وحشٍإذا جَازُوا تَسُومُهُمُ الظِّلامَا
مخفقة ً تشابهُ حينَ يجريحبابُ الماءِ وارتدتِ القتاما
تَرَى رَكْبَ الفَلاة ِ، إذا عَلَوْهَا،على َ عجلٍ وسيرهمُ اقتحاما
إذا نَشَزَ المَخَارِمَ في ضُحَاها،حَسِبْتَ رِعَانَهَا حُصُناً قِيَامَا
أبِيتُ اللّيْلَ أرْقُبُ كُلَّ نَجْمٍ،مُكَابَدَة ً لِهَمّيَ وَاحْتِمَامَا
مشيتَ على َ العصا وحنونَ ظهريو ودعتُ المواركَ والزماما
و كيفَ ولا أشدُّ حبالَ رحلٍأرُومُ إلى زِيارَتِكِ المَرَامَا
منَ العيديَّ في نسبِ المهاريتُطِيرُ عَلى أخِشّتِهَا اللُّغَامَا
وَتَعْرِفُ عِتْقَهُنّ عَلى نُحُولٍ،وَقَدْت لَحِقَتْ ثَمَائِلَهَا انْضِمَامَا
كَأنّ عَلى مَنَاخِرِهِنّ قُطْناً،يطيرُ ويعتممنَ بهِ اعتماما
أمِيرُ المُؤمِنِينَ قَضَى بِعَدْلٍ،أحَلَّ الحِلّ، وَاجْتَنَبَ الحَرَامَا
أتمَّ اللهُ نعتمهُ عليكمْوَزَادَ الله مُلْكَكُمُ تَمَامَا
و باركَ في مسيركم مسيراًو باركَ في مقامكمُ مقاما
بِحَقّ المُسْتَجِيرِ يَخَافُ رَوْعاً،إذا أمْسَى بِحَبْلِكَ أنْ يَنَامَا
فيا ربَّ البرية ِ أعطِ شكراًوَعَافِيَة ً، وَأْبْقِ لَنَا هِشَامَا
و ثقنا بالنجاحِ إذا بلغناإمَامَ العَدْلِ وَالمَلِكَ الهُمَامَا
عطاءُ اللهِ ملككَ النصارىوَمَنْ صَلّى لقِبْلَتِهِ، وصَامَا
تعافي السامعينَ إذا أطاعواو لكنَّ العصاة َ لقوا غراما
و كانَ أبوكَ قدْ علمتْ معدٌّيُفَرِّجُ عَنْهُمُ الكُرَبَ العِظَامَا
و قدْ وجدوكَ أكرمهمْ جدوداًإذا نُسِبُوا، وَأثْبَتَهُمْ مَقَامَا
و تحرزُ حينَ تضربُ بالمعلىمنَ الحسبِ الكواهلَ والسناما
إلى المهديَّ نفزعُ إنْ فزعناوَنَسْتَسقي، بِغُرّتِهِ، الغَمَامَا
و ما جعلَ الكواكبَ أو سهيلاًكَضَوْء البَدْرِ يَجْتَابُ الظّلامَا
و حبلُ اللهِ تعصمكمْ قواهُفلا تحشى لعروتهِ انفصاما
وَيَحْسَرُ مَنْ تَرَكْتَ فلَم تُكَلِّمْ،وَيغْبَطُ مَنْ تُرَاجِعُهُ الكَلامَا
رضينا بالخليفة ِ حينَ كنالهُ تبعاً وكانَ لنا إماما
تباشرتِ البلادُ لكمْ بحكمٍأقامَ لنا الفرائضَ واستقاما
و ريشي منكمُ وهوايَ فيكمْوَإنْ كَانَتْ زِيَارَتُكُمْ لِمَامَا
و قيتَ الحتفَ منْ عرضِ المناياو لقيتَ التحية َ والسلاما
لَقَدْ عَلِمَ البَرِيّة ِ، مِنْ قُرَيْشٍو منْ قيسٍ مضاربهُ الكراما
نمماكَ الحارثانِ وعبدُ شمسٍإلى العَلْيَا، فَعِزُّكَ لَنْ يُرَامَا
سيوفُ الخالدينَ صدعنَ بيضاًعَلى الأعْداء في لَجِبٍ وَهَامَا
وَسَيْفُ بَني المُغِيَرة ِ لَمْ يُقَصِّرْ؛سيوفُ اللهِ دوختِ الأناما
رَأيْتُ المَنْجَنِيقَ، إذَا أصَابَتْبِنَاءَ الكُفْرِ، هَدّمَتِ الرُّخَامَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق