| أمِنْ أُمِّ شَدّادٍ رُسُومُ المَنَازِلِ | تَؤَهَّمْتُها مِنْ بَعدْ سافٍ ووابِلِ |
| وبعد ليلٍ قد خلونَ وأشهرٍ | على إثرِ حولٍ قد تجرّمَ كاملِ |
| أرى أمَّ شدادٍ بها شبهُ ظبية ٍ | تُطِيفُ بمَكْحُولِ المَدَامِعِ خاذِلِ |
| أغنَّ غضيضِ الطرفِ رخصٍ ظلوفه | ترودُ بمعتمٍّ من الرَّملِ هائلِ |
| وترنو بعيني نعجة ٍ أمِّ فرقدٍ | تظلُّ بوادي روضة ٍ وخمائلِ |
| وتخطو على بردتينِ غذاهما | أهاضيبُ رجَّافٍ العشياتِ هاطلِ |
| وتَفْتَرُّ عن غُرِّ الثَّنَايَا كأنّها | أقاحٍ تروَّى من عروقٍ غلاغلِ |
| فأصبحتُ قد أَنْكرتُ منها شَمَائلاً | فما شئتَ من بُخل ومن منعِ نائلِ |
| وما ذاكَ عن شيءٍ أَكُونُ اجْتَرَمْتُه | سوى أن شيباً في المفارق شاملي |
| فإن تصرميني ويبَ غيرك تصرمي | وأوذنْتِ إيذانَ الخليطِ المزايلِ |
| إذا ما خَلِيلٌ لم يَصِلْكَ فلا تُقِمْ | بِتَلْعَتِهِ واعْمِدْ لآخَرَ واصِلِ |
| ومستهلكٍ يهدي الضَّلولَ كأنه | حَصِيرُ صَنَاعٍ بين أَيْدِي الرَّوَامِل |
| مَتَى ما تَشَأْ تَسْمَعْ إذا ما هبَطْتَه | تراطنَ سربٍ مغربَ الشمسِ نازل |
| رَوَايَا فِراخٍ بالفَلاَة ِ تَوَائمٍ | تَحَطَّمَ عنها البَيْضُ حُمْرِ الحَوَاصِلِ |
| تَوَائِمَ أَشْباهٍ بغيرِ عَلاَمة ٍ | وضعنَ بمجهولٍ من الأرضِ خاملِ |
| وخرقٍ يخاف الرَّكبُ أن يدلجوا بهِ | يَعَضُّونَ من أهْوالِه بالأنَامِل |
| مخوفٍ به الجنان ، تعوي ذئابه | قطعتُ بفتلاءِ الذِّراعين بازلِ |
| صَمُوتِ السُّرَى خَرْساءَ فيها تَلَفُّتُ | لنبأة ِ حقٍّ أو لتشبيهِ باطلِ |
| تظل نسوغُ الرّحلِ بعد كلالها | لهنّ أطيطٌ بين جوْز وكاهلِ |
| رفيعِ المحالِ والضلوعِ نمتْ بهِ | قوائمُ عُوجٌ ناشِزاتُ الخَصَائلِ |
| تُجَاوِبُ أَصْدَاءً وحِيناً يَرُوعُها | تضورُ كسّابٍ على الرَّكبِ عائلِ |
| عُذَافِرَة ٍ تَختَالُ بالرَّحْلِ حُرَّة ٍ | تباري قلاصا كالنعام الجوافلِ |
| بوَقْعٍ دِرَاكٍ غيرِ ما مُتَكَلَّفٍ | إذا هبَطَتْ وَعْثاً ولا مُتَخَاذِلِ |
| كأن جريري ينتحي فيه مسحلٌ | من القمرِ بين الأنعمينِ فعاقل |
| يغرد في الأرض الفلاة بعانة ٍ | خِمَاصِ البُطُونِ كالصِّعَادِ الذَّوابِلِ |
| ونازِحة ٍ بالقَيْظِ عنها جِحَاشُها | وقد قَلَصتْ أَطْباؤها كالمَكَاحِلِ |
| وظَلَّ سَرَاة َ اليَوْمِ يُبْرِمُ أمرَه | برَابِيَة ِ البَحَّاءِ ذاتِ الأَعَابِلِ |
| وهمَّ بوردٍ بالرسيسِ فصدَّه | رجالٌ قعودٌ في الدُّجى بالمعابلِ |
| إذا وردت ماءً بليلٍ تعرَّضتْ | مخافة رامِ أو مخافة َ حابلِ |
| كأن مدهدى حنظلٍ حيثُ سوَّفتْ | بأعطانها من لسِّها بالجحافلِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق