ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : أمِنْ أُمِّ شَدّادٍ رُسُومُ المَنَازِلِ..للشاعر كعب بن زهير



أمِنْ أُمِّ شَدّادٍ رُسُومُ المَنَازِلِتَؤَهَّمْتُها مِنْ بَعدْ سافٍ ووابِلِ
وبعد ليلٍ قد خلونَ وأشهرٍعلى إثرِ حولٍ قد تجرّمَ كاملِ
أرى أمَّ شدادٍ بها شبهُ ظبية ٍتُطِيفُ بمَكْحُولِ المَدَامِعِ خاذِلِ
أغنَّ غضيضِ الطرفِ رخصٍ ظلوفهترودُ بمعتمٍّ من الرَّملِ هائلِ
وترنو بعيني نعجة ٍ أمِّ فرقدٍتظلُّ بوادي روضة ٍ وخمائلِ
وتخطو على بردتينِ غذاهماأهاضيبُ رجَّافٍ العشياتِ هاطلِ
وتَفْتَرُّ عن غُرِّ الثَّنَايَا كأنّهاأقاحٍ تروَّى من عروقٍ غلاغلِ
فأصبحتُ قد أَنْكرتُ منها شَمَائلاًفما شئتَ من بُخل ومن منعِ نائلِ
وما ذاكَ عن شيءٍ أَكُونُ اجْتَرَمْتُهسوى أن شيباً في المفارق شاملي
فإن تصرميني ويبَ غيرك تصرميوأوذنْتِ إيذانَ الخليطِ المزايلِ
إذا ما خَلِيلٌ لم يَصِلْكَ فلا تُقِمْبِتَلْعَتِهِ واعْمِدْ لآخَرَ واصِلِ
ومستهلكٍ يهدي الضَّلولَ كأنهحَصِيرُ صَنَاعٍ بين أَيْدِي الرَّوَامِل
مَتَى ما تَشَأْ تَسْمَعْ إذا ما هبَطْتَهتراطنَ سربٍ مغربَ الشمسِ نازل
رَوَايَا فِراخٍ بالفَلاَة ِ تَوَائمٍتَحَطَّمَ عنها البَيْضُ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
تَوَائِمَ أَشْباهٍ بغيرِ عَلاَمة ٍوضعنَ بمجهولٍ من الأرضِ خاملِ
وخرقٍ يخاف الرَّكبُ أن يدلجوا بهِيَعَضُّونَ من أهْوالِه بالأنَامِل
مخوفٍ به الجنان ، تعوي ذئابهقطعتُ بفتلاءِ الذِّراعين بازلِ
صَمُوتِ السُّرَى خَرْساءَ فيها تَلَفُّتُلنبأة ِ حقٍّ أو لتشبيهِ باطلِ
تظل نسوغُ الرّحلِ بعد كلالهالهنّ أطيطٌ بين جوْز وكاهلِ
رفيعِ المحالِ والضلوعِ نمتْ بهِقوائمُ عُوجٌ ناشِزاتُ الخَصَائلِ
تُجَاوِبُ أَصْدَاءً وحِيناً يَرُوعُهاتضورُ كسّابٍ على الرَّكبِ عائلِ
عُذَافِرَة ٍ تَختَالُ بالرَّحْلِ حُرَّة ٍتباري قلاصا كالنعام الجوافلِ
بوَقْعٍ دِرَاكٍ غيرِ ما مُتَكَلَّفٍإذا هبَطَتْ وَعْثاً ولا مُتَخَاذِلِ
كأن جريري ينتحي فيه مسحلٌمن القمرِ بين الأنعمينِ فعاقل
يغرد في الأرض الفلاة بعانة ٍخِمَاصِ البُطُونِ كالصِّعَادِ الذَّوابِلِ
ونازِحة ٍ بالقَيْظِ عنها جِحَاشُهاوقد قَلَصتْ أَطْباؤها كالمَكَاحِلِ
وظَلَّ سَرَاة َ اليَوْمِ يُبْرِمُ أمرَهبرَابِيَة ِ البَحَّاءِ ذاتِ الأَعَابِلِ
وهمَّ بوردٍ بالرسيسِ فصدَّهرجالٌ قعودٌ في الدُّجى بالمعابلِ
إذا وردت ماءً بليلٍ تعرَّضتْمخافة رامِ أو مخافة َ حابلِ
كأن مدهدى حنظلٍ حيثُ سوَّفتْبأعطانها من لسِّها بالجحافلِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق