| ما هاجَ شوقكَ منْ عهودِ رسومِ | بادتْ معارفها بذي القيصومِ |
| هِجْنَ الهَوَى وَمَضَى لعَهدِكَ حِقبة ٌ | و بلينَ غيرَ دعائمِ التخييمِ |
| و لقدْ نراكِ وأنتِ جامعة ُ الهوى | إذْ عهدُ أهلكِ كانَ غيرَ ذميمِ |
| فسقيتِ منْ سبلِ الغوادي ديمة ً | أوْ وبلَ مرْ تجسن الربابِ هزيمِ |
| قدْ كدتَ يومَ قشاوتينِ منَ الهوى | تبدي شواكلَ سركَ المكتومِ |
| إلى َ أميركَ لا يردُّ تحية ً | ماذا بمنْ شعفَ الهوى برحيمِ |
| أوْ بالصّفَاحِ وَغَارِبٍ مَكْلُومِ | فَلَقَدْ عَجِبْتُ لحَبْلِنا المَصْرُومِ |
| وَلَقَدْ رَأيْتُ، وَلَيسَ شىء باقِياً، | يوماً ظعائنَ سلوة ٍ ونعيمِ |
| فإذا احتَمَلنَ حَلَلْنَ أوْسَعَ مَنزِلٍ؛ | وَإذا اتّصَلْنَ دَعَوْنَ يالَ تَمِيمِ |
| و غذا وعدنكَ نائلاً أخلفنهُ | و إذا طلبنَ لوينَ كلَّ غريمِ |
| فاعصِي مَلامَ عَوَاذلٍ يَنْهَيْنَكُمْ، | فَلَقَدْ عصَيْتُ إلَيْكِ كُلّ حَميمِ |
| وَلَقَدْ تَوَكّلُ بِالسّهَادِ لِحُبّكُمْ | عينٌ تبيتُ قليلة َ التهويم |
| إنّ امْرَأً مَنَعَ الزّيَارَة َ مِنْكُمُ | حنقاً لعمرُ أبيهِ غيرُ حليمِ |
| يرمينَ منْ خللِ الستورِ بأعينٍ | فيها السقامُ وبرءُ كلَّ سقيمِ |
| يا مسلمَ المنضيفونَ إليكمْ | أهْلَ الرّجَاء طَلَبْتُ وَالتّكْرِيمِ |
| كمْ قدْ قطعتُ إليكَ منْ ديمومة ٍ | قُفْرٍ وَغولِ صَحاصِحٍ وَحُزُومِ |
| لا يأمنونَ على الأدلة ِ هولها | إلاّ بِأشْجَعَ صَادِقِ التّصْمِيمِ |
| كَيفَ الحَديثُ إلى بَني داوِيّة ٍ، | معتصبينَ لدى خوامسَ هيمِ |
| أبْصَرْتِ أنّ وُجُوهَهُمْ قد شفّها | مَا لا يَشُفّكِ مِنْ سُرًى وَسَمُومِ |
| و يقولُ منْ وردتْ عليهِ ركابنا | أمِنَ الكُحَيْلِ بهِنّ لَوْنُ عَصِيمِ |
| تشكو جوالبَ دامياتٍ بالكلى | أوْ بالصفاحَ وغاربٍ مكاومِ |
| حتى استرَ حنَ اليكَ منْ طولِ السرى | و منَ الحفا وسرائحِ التخديمِ |
| نامَ الخليُّ وما تنامُ همومي | وَكَأنّ لَيْليَ باتَ لَيْلَ سَلِيمِ |
| إنَّ الهمومَ عليكَ داءٌ داخلٌ | حتى تُفَرِّجَ شَكّهَا بِصَرِيمِ |
| ما أنصفَ المتوددونَ إلى َ الردى | وَحَمَيْتُ كُلَّ حِمًى لهُمْ وَحرِيمِ |
| لوْ يقدرونَ بغيرِ ما أبليتهمْ | لسقيتُ كأسَ مقشبٍ مسمومِ |
| وَوَجَدْتُ مَسْلَمَة َ الكَرِيمَ نِجَارُهُ | مِثْلَ الهِلالِ أغَرَّ، غَيْرَ بَهِيمِ |
| أنْتَ المُؤمَّلُ وَالمُرَجّى فَضْلُهُ، | يا ابنَ الخَليفَة ِ، وَابنَ أُمّ حَكِيمِ |
| للبدرُ وابنُ غمامة ٍ ربعية ٍ | أصْبَحْتَ أكْرَمَ ظاعِنٍ وَمُقِيمِ |
| و نباتُ عيصكمُ لهُ طيبُ الثرى | و قديمُ عبصكَ كانَ خيرَ قديم |
| لما نزلتُ بكمْ عرفتمْ حاجتي | فجبرتَ عظمي واستجدَّ أديمي |
| و لقد حبوني بالجيادِ وأخدموا | خَدَماً إلى مائة ٍ بهَازِرَ كُومِ |
| حَيّيْتُ وَجْهَكَ بِالسّلامِ تَحِيّة ً، | و عرفتُ ضربَ كريمة ٍ لكريم |
| و اللهُ فضلَ والديكَ فأنجبا | و عددتَ خيرَ خؤولة ٍ وعموم |
| أرْضَيْتَنَا وَخُلِقْتَ نُوراً عالِياً | بِالسّعْدِ، بَيْنَ أهِلَّة ٍ وَنَجُومِ |
| أنتَ ابنُ مُعْتَلَجِ الأباطِحِ فافتَخِرْ | مِنْ عَبدِ شَمسَ بذِرْوَة ٍ وَصَمِيمِ |
| و لقدْ بنيَ لكَ في المكارمِ والعلا | آلُ المغيرة ِ منْ بني مخزوم |
| و بآلِ مرة َ رهطِ سعدي فافتخرْ | منْهُمْ بِمَكْرُمَة ٍ وَفَضْلِ حُلُومِ |
| المانعينَ إذا النساءُ تبذلتْ | وَالجاسِرِينَ بِمُضْلِعِ المَغْرُومِ |
| ما كانَ في أحدٍ لهمْ مستنكراً | فَكُّ العُنَاة ِ، وَحَملُ كُلّ عَظِيمِ |
| وَبَنى لِمَسْلَمَة َ الخَلائِفُ في العُلى | شَرَفاً، أقَامَ بِمَنْزِلٍ مَعْلُومِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق