| أبُوكَ وَعَمّي يا مُعاوِيَ أوْرَثَا | تُرَاثاً فَأوْلى بِالتُّرَاثِ أقَارِبُهْ |
| فَمَا بَالُ ميرَاثِ الحُتاتِ أكَلْتَهُ، | وَميرَاثُ حرب جامِدٌ لَكَ ذائِبُهْ |
| فَلَوْ كانَ هذا الحُكْمُ في جاهِلِيّةٍ | عَرفْتَ مَنْ المَوْلى القَليلُ حَلائبُهْ |
| وَلَوْ كانَ هذا الأمرُ في غير مُلكِكُمْ | لأدّيْتَهُ أو غَصّ بِالمَاءِ شَارِبُهْ |
| وَلَوْ كانَ إذْ كُنّا وَللكَفّ بَسطَةٌ، | لصَمّم عَضْبٌ فيكَ ماضٍ مضَارِبُهْ |
| وَقَدْ رُمْتَ أمْراً يا مُعاويَ دُونَهُ | خَياطِفُ عِلْوَدٍّ صِعابٌ مَرَاتِبُهْ |
| وَما كنتُ أُعطي النِّصْفَ من غيرِ قُدرَة | سِواكَ وَلَوْ مَالَتْ عَلَيّ كَتايِبُهْ |
| ألَسْتُ أعَزَّ النّاسِ قَوْماً وَأُسْرَةً، | وَأمْنَعَهُمْ جَاراً إذا ضِيمَ جانِبُهْ |
| وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ النّبيّ وَأهْلِهِ | كَمِثْلي حَصَانٌ في الرّجَالِ يُقارِبُهْ |
| أبي غالِبٌ وَالمَرْءُ صَعْصَعَةُ الّذِي | إلى دارِمٍ يَنْمي فَمَنْ ذا يُنَاسِبُهْ |
| أنا ابنُ الجِبالِ الشُّمّ في عددِ الحصَى، | وَعِرْقُ الثّرَى عِرْقي، فمن ذا يحاسبُهْ |
| وبَيْتي إلى جَنْبٍ رَحِيبٍ فِنَاؤهُ، | وَمِنْ دونِهِ البدْرُ المُضِيءُ كَواكِبُهْ |
| وَكَمْ مِنْ أبٍ لي يا مُعاوِيَ لمْ يَزَلْ | أغَرَّ يُبَارِي الرّيحَ ما أزْوَرّ جانِبُهْ |
| نَمَتْهُ فُرُوعُ المَالِكَينِ، ولَمْ يَكُنْ | أبوكَ الذي من عبد شمسٍ يُخاطِبُهْ |
| تَرَاهُ كَنَصْلِ السّيفِ يَهتَزّ للنّدى | جَوَاداً تَلاقَى المَجدَ مُذْ طرّ شارِبُهْ |
| طَوِيلِ نجادِ السّيفِ مُذْ كانَ لم يكنْ | قُصَيٌّ وَعبدُ الشمسِ ممّنْ يُخاطبُهْ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق