| حيوا الديارَ وأهلها بسلامِ | رَبْعاً تَقَادَمَ، أوْ صَرِيعَ خِيَامِ |
| بالغبرية ِ والنحيتِ أوانسٌ | أنّ الرّوَاحَ بِغُلّتي وَسَقَامي |
| أطربتْ أنْ هتفَ الحمامُ وربما | أبكاكَ بعدَ هواكَ شجوُ حمام |
| فاصطادَ قلبكَ منْ وراءِ حجابهِ | منْ لا يرى لسنينَ غيرَ لمامِ |
| أما الوصالُ فقدْ تقادمَ عهدهُ | إلاّ الخَيَالُ يَعُودُ كُلَّ مَنَامِ |
| لا تتركنيَّ للذي بي مسلماً | فَيُصَاب سَمْعي، أو تُسَلَّ عظامي |
| خبرتما خبراً فهاجَ لنا الهوى | يا حبذا الجرعاتُ فوقَ سنامِ |
| فإذا أق أفَضْنَا، في المَنَازِلِ، عَبْرَة ً | مولية َ فتروحا بسلامِ |
| روحوا فقدْ منعَ الشفاءُ وقد نرى | أنَّ الرواحَ بغلني وسقامي |
| و كأنَّ روحهنَّ بينَ يلملمٍ | و النعفِ ذي السرحاتِ أوبُ نعامِ |
| وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالمَطيُّ خوَاضِعٌ، | مِثلُ الجُفُونِ بِبُرْقَتَيْ أَرْمَامِ |
| قَدْ طالَ حُبُّكَ لَوْ يُساعفُكَ الهوَى | نَجْداً، وَأنتَ، بنَخلَتَينِ، تهامى |
| يا تَيْمُ! لَوْ صَدَقَ الفَرَزْدَقُ لم يَعِبْ | في الجريْ بعد مداي واستحدامي |
| قدْ قطعتْ نفسَ المجرب غايتي | وَتُضِرّ بِالمُتَكَلِّفِ الزّمّامِ |
| يا تَيْمُ! ما أحَدٌ بِألأمَ مِنكُمُ؛ | إنَّ اللئامَ على َّ غيرُ كرام |
| وَمِنَ العَجَائِبِ أنّ تَيْماً كَلّفِتْ | جعلى ْ بريزة َ كلَّ أصيدَ سام |
| ما كُنتَ في الحَدَثانِ تَلْقى قَهْوَساً، | متلبباً بمحاملِ ولجام |
| احبِسْ رِباطَكَ حيثُ كنتَ مسَبَّقاً، | وَاسكُتْ فغَيرُ أبيكَ كانَ يُحامي |
| إنَّ الكرامَ لها مكارمُ أصبحتْ | تَنْمي، وَسَعْيُ أبيكَ لَيْسَ بنامِ |
| وَبُنَيُّ بَرْزَة َ مُقْرِفٌ في نَعْلِهِ | قدمٌ لئيمة ُ موضعِ الابهامِ |
| أمدحتمُ الجملَ الكريمَ بناتهُ | لَكِنْ بَنَاتُ أبِيكَ غَيرُ كِرَامِ |
| وَهَزِلْتُمُ لَجَأ، وَأنْتَ تَصُرّهَا | غباً تقلدُ دهمها بزمام |
| قُبِّحْتِ مِنْ إبِلٍ، وَقُبّحَ رَبُّها، | كومِ الفصالِ قليلة ِ الغرام |
| قَبَحَ الإلَهُ عَلى المُرَيْرَة ِ نِسْوَة ً | أصداؤهنَّ يصحنَ كلَّ ظلامِ |
| خُضْرَ الجُلُودِ، يَبِتْنَ غَيرَ نيامِ |
| قَدْ طالمَا، وَأبيكَ، ذُدْنَا عَامِراً | بالخيلِ والرؤساءَ منْ همامِ |
| إذ كنتَ يا جعلَ الشقيقة ِ غافلاً | عنْ يومِ شدتنا على َ بسطامِ |
| ألحَقْنَنَا بِأبي قَبِيصَة َ، بَعْدَمَا | دميَ الشكيمُ وماجَ كلُّ حزام |
| الوَاقِفِينَ على الثّغُورِ جِيَادَهُمْ، | و المحرزينَ مكارمَ الأيامِ |
| كَمْ قَدْ أفَاء فَوَارِسِي مِنْ رَائِسٍ | عَرِكٍ، وَمِنْ مَلِكٍ وَطِئنَ هُمامِ |
| لأبي الفضولُ على أبيكَ ولمْ تجدْ | عما بلغتَ بسعيهِ أعمامي |
| فأنا ابنُ زيدِ مناة َ بينَ فورعها | لنْ تستطيعَ بجيدريكَ زحامي |
| هلْ تحبسنَّ منَ السواحلِ جزية ً | أوْ تنقلنَّ رواسيَ الأعلامِ |
| يا تَيْمُ! إنّ بَني تَمِيمٍ دافَعَتْ | عَنّي مَنَاكِبُهُمْ، وَعَزّ مَقَامي |
| تِلْكَ الجِبَالُ رُمِيتَ مِنْ أرْكانها، | فاسألْ بريزة َ أيهنَّ ترامي |
| يا تَيمُ! إنّ لآلِ سَعْدٍ عِنْدَكُمْ | نعماً فكيفَ جزيتَ بالأنعامِ |
| سَعدُ بنُ زَيدِ مَنَاة َ فَكّ كُبولَهمْ | و التيمُ عندَ يحابرٍ وجذامِ |
| سَعْدٌ هُمُ المُتَيَمَّنُونَ بِأمْرِهِمْ، | وَهُمُ الضّيَاءُ لِلَيْلَة ِ الإظْلامِ |
| سَعْدٌ، إذا نَزَلَ العَدُوُّ حِمَاهُمُ | ردوا عليهِ بحومة ِ القمقام |
| المظعنينَ منَ الرمادة ِ أهلها | بَعْدَ التّمَكّنِ في دِيَارِ مُقَامِ |
| لَوْ تَشْكُرُ الحَسَنَاتِ تَيْمٌ لمْ تَعِبْ | تَيْمٌ فَوَارِسَ قَعَنَبٍ وَخِزَامِ |
| شُمّاً مَسَاعِرَ للحُرُوبِ بِشُزَّبٍ | تدمى شكائمها منَ الألجامِ |
| نَعْمَ الفَوَارِسُ يُعْلِمونَ بحَعْفَرٍ، | و الطيبونَ فوارسُ الحمحامِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق