| أجْفَانُ خُوطِ البانة ِ الأُملودِ | مشغولة ٌ بكَ عن وصالِ هجودِ |
| سَكبتْ ذخيرة َ دمعة ٍ مُصْفرَّة ٍ | في وجنة ٍ محمرة ِ التوريدِ |
| فكأنَّ وهيَ نظامها نظمٌ وهي | منْ يارقٍ وقلائدٍ وعقودِ |
| أذكتْ حميا وجدها حمة َ الأسى | فغَدَتْ ْبِنَارٍ غَيْرِ ذَاتِ خُمُودِ |
| طلعتْ طلوعَ الشمسِ في طرف النوى | والشمسُ طالعة ٌ بطرفِ حسودِ |
| وتأملتْ شبحي بعينٍ أيدتْ | عَمَدَ الهَوَى في قَلْبِيَ المَعْمُودِ |
| فنحرتُ حسنَ الصبرِ تحتَ الصدرِ عنْ | جيدٍ بواضحٍ نحرها والجيدِ |
| حَاشى لجَمْرِ حَشَايَ أَنْ يَلْقَى الْحَشَا | إلا بلفجٍ مثلِ لفجِ وقودِ |
| أضْحَى الّذي بَّقَّتْهُ نيرَانُ الْحَشَا | مِني حَبيساً في سَبيلِ البيدِ |
| أذْرَاءُ أَمطاءِ الغِنَى يَضْحَكْنَ عَنْ | أَذْرَاءِ أَمطَاءِ المَطايا القُودِ |
| فَظَلْلُتُ حَدَّ الأرضِ تَحْتَ العَزْم في | وَجْنَاءَ تُدْني حَدَّ كل بَعيدِ |
| تحثو إذا حثَّ العتاقَ الوخدُ في | غررِ العتاقِ النقعِ بالتوحيدِ |
| تعريسها خللَ السر تقريبها | حتى أنختُ بأحمد المحمودِ |
| فحَطَطْتُ تَحْتَ غَمامة ٍ مَغْمُورَة ٍ | بِحَيَا بُرُوقٍ ضَاحِكاً ورُعُودِ |
| تلقاهُ بينَ الزائرينَ كأنهُ | قمرُ السماءِ يلوحُ بينَ سعودِ |
| لَوْ فَاحَ عُودٌ في النَّدي وذِكْرُهُ | لَعَلا بطيبِ الذكْرِ طِيبَ العُودِ |
| ولاَّهُ منصُورٌ سَماحَ يَمينِه | ومضى فقيدَ المثلِ غيرَ فقيدِ |
| فَيرَى فَنَاءَ المالِ أفْضَلَ ذُخْرِه | وخُلودَ ذكْر الْحَمْدِ خَيرَ خلودِ |
| يُبْدِي أبوالحسَنِ اللُّهَى ويُعيدُها | فمؤَملُوهُ مِنَ اللُّهَى في عيدِ |
| حَيَّيتُ غرَّتهُ بحُسْنِ مَدائِحٍ | غُرٍّ فحَيَّا غرَّتِي بالجُودِ |
| لَوْ رامَ جُلْمُوداً بجَانبِ صَخْرَة ٍ | يَوْماً لرضَّضَ جانبَ الجُلْمُودِ |
| وإذا الثغورُ استنصرتهُ شبا القنا | أرْوَى الشَّبَا مِنْ ثُغْرَة ٍ وَوريدِ |
| يستلُّ إثرَ عدوها عزماته | فيعمها بالنصرِ والتأييدِ |
| ذو ناظِر حَدِبٍ وَسمْعٍ عائِرٍ | نحوَ الطريدِ الصارخِ المجهودِ |
| تلقاهُ منفرداً وتحسبُ أنهُ | مِنْ عَزْمِهِ في عُدَّة ٍ وعَديدِ |
| ياأيُّها المَلِك المُرَجَّى والَّذي | قدحتْ به فطني نظامَ نشيدي |
| أنا راجلٌ ببلادِ مروٍ راكبٌ | في جَوْدة ِ الأشْعَارِ كلَّ مُجِيدِ |
| فَأعِزَّ ذِلَّة َ رُجْلَتِي بِمُهذَّبٍ | حلو المخيل مقذذٍ مقدودِ |
| ذي كُمْتَة ٍ أوشُقْرَة ٍ أو حُوَّة ٍ | أو دُهْمة ٍ فَهِمِ الفُؤَادِ سَدِيدِ |
| تَتَنزَّهُ اللَّحظاتُ في حَرَكاتِهِ | كتنَزُّهِي في ظِلّكَ المَمْدُودِ |
| مُتَسرْبِل بُردْاً يَفُوقُ بِوَشْيِهِ | بينَ المواكبِ حسنَ وشي برودِ |
| فإذَا بَدَا في مَشْهَدٍ قامَتْ لهُ | نبلاءُ صدرِ المحفلِ المشهودِ |
| يجدُ السرورَ الراكبُ الغادي به | كَسُرورِه بالفارسِ المَوْلودِ |
| إنْ سابقَتْهُ الخيْلُ في مَيْدانِها | قذفتْ إليه الخيلُ بالإقليدِ |
| فيروحُ بينَ مؤبيهِ مخالفاً | متعصباً بعصابة ِ التسويدِ |
| ومشيعودهُ معوذوه بكلِّ ما | عَرَفُوه مِنْ عُوَذٍ مِنْ التًّحْميدِ |
| يتعشقونَ نضارة ً في وجههِ | عضقَ الفتى وجهَ الفتاة ِ الرودِ |
| أغضَى عليكَ جُفُون شُكْرِكَ إنَّها | ثَقُلت عليَّ لجُودِكَ الموجُودِ |
| إني اعتصمتُ بطولِ طودكَ إنهُ | طودٌ يقومُ مقامَ طودِ حديدِ |
| لا يهتدي صرفُ الزمانِ إلى امرىء | مُتصرفٍ بفنَائِكَ المَعْهُودِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق