ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : بانَتْ سُعادُ ففي العَيْنينِ مُلْمُولُ..للشاعر الأخطل





بانَتْ سُعادُ ففي العَيْنينِ مُلْمُولُمِنْ حُبّها، وصَحيحُ الجسْمِ مخبولُ
فالقَلبُ، مِنْ حُبّها، يَعْتَادُهُ سَقَمٌإذا تذكرتُها، والجسمُ مسلولُ
وإن تناسيتُها أو قلتُ: قد شحطتْعادتْ نواشطُ مِنها، فَهْوَ مكبولُ
مرْفوعة ٌ عَنْ عيونِ النّاسِ في غُرَفٍلا يَطْمَعُ الشِّيبُ فيها والتّنابيلُ
يخالطُ القلبَ بعدَ النومِ لذتهاإذا تنبهَ، واعتلَّ المتافيلُ
يروي العطاشَ لمى عذبٌ مقبلهُفي جيدِ آدمَ، زانَتْهُ التّهاويلُ
حليٌ يشبُّ بياضَ النحرِ واقدهُكما تُصَوَّرُ في الدَّيرِ التّماثيلُ
أوْ كالعَسيبِ، نماهُ جدْولٌ غَدَقٌوكنهُ وهجَ القيظِ الأظاليلُ
غرَّاءُ، فرْعاءُ، مصْقولٌ عَوارِضُهاكأنها أحورُ العينينِ مكحولُ
أخرقهُ وهو في أكنافِ سدرتهِيوم تضرمهُ الجوزاءُ، مشمولُ
فسَلِّها بأَمونِ اللّيْلِ، ناجِيَة ٍفيها هبابٌ إذا كلَّ المراسيلُ
قنواءَ ناضحة ِ الذفرى مفرجة ٍمِرْفقُها، عَنْ ضُلوعِ الزَّوْرِ، مفتولُ
تسمو، كأنَّ شراراً بينَ أذرعِهامِنْ ناسِفِ المرْوِ، مرْضوحٌ ومَنْجولُ
كأنها واضحُ الأقرابِ في لقحٍأسْمى بهِنَّ، وعَزَّتْهُ الأناصيلُ
تذكرَ الشرب، إذْ هاجتْ مراتعُهُوذو الأشاء طَريق الماء مَشْغولُ
فظَلَّ مُرْتَبِياً، عَطْشانَ في أَمَرٍكأنّما مَسَّ مِنْهُ الشَّمْسُ مملولُ
يَقْسِمُ أمراً: أبَطْنَ الغِيلِ يورِدُهاأم بحرعانة َ إذا نشفَ البراغيلُ
فأجمعَ الأمرَ أصلاً ثم أوردهاوليس ماءٌ، بشربِ البحرِ معدولُ
فهاجهُنَّ على الأهواء منحدرٌوقع قوائمهِ بالأرضِ تحليلُ
قارِحُ عامَينِ، قَدْ طارَتْ نَسيلَتُهُسُنْبُكُهُ، مِن رُضاض المرْوِ، مفلولُ
يحدو خماصاً كأعطالِ القسي، لهُمِن صَكّهِنَّ، إذا عاقبنَ، تخبيلُ
أوْرَدها مَنْهلاً، زُرْقاً شرائِعُهُوقد تعطشتِ الجحْشانُ والحولُ
يَشْرَبْنَ مِن بارِدٍ عذْبٍ، وأعيُنُهامن حيثُ تخشى وراء الرامي الغيلُ
نالَتْ قليلاً، وخاضَتْ، ثمَّ أفزعهامُرَمَّلٌ، مِن دماء الوَحْشِ، معلولُ
فانصَعْنَ كالطّيرِ، يحدوهُنَّ ذو زَجَلٍكأنهُ، في تواليهِنَّن مشكولُ
مستقبلٌ وهجَ لجوزاء يهجمُهاسَحَّ الشّآبيبِ، شدٌّ فيهِ تَعْجيلُ
إذا بدتْ عورة ٌ منها، أضرَّ بهابادي الكراديس، خاظي اللّحمِ، يَتْ
يتبعهُ مثلُ هدابِ الملاء لهُمِنْها أعاصِيرُ: مقطوعٌ ومَوْصولُ
يا أيّها الرّاكبُ المُزْجي مَطِيَّتَهُأسرعْ، فأنكَ إن أدركتَ مقتولُ
لا يَخْدَعَنَّكَ كلْبيٌّ بذِمّتِهِإنَّ القُضاعيَّ إنْ جاوَرْتَهُ غُولُ
كمْ قدْ هجمنا عليهمْ من مسمومة ٍشُعْثٍ، فوارِسُها البِيضُ، البهاليلُ
نسي النساء، فما تنعكُّ مُردفة ٌقد أنهجتْ عن معاريها السرابيلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق