| يخرجنَ منْ ثغرَ الكلابِ عليهمِ | خَبَبَ السّباعِ تُبادِرُ الأوْشالا |
| مِنْ كلّ مُجْتَنَبٍ، شديدٍ أسْرُهُ | سلس القيادِن تخالهُ مختالا |
| وممرة ٍ أثرُ السلاحِ بنحرِها | فكأنَّ فَوْقَ لَبانِها جِرْيالا |
| قُبِّ البُطونِ قدِ انْطَوينَ مِن السُّرى | وطِرادِهِنَّ إذا لقينَ قِتالا |
| مُلْحَ المُتونِ، كأنّما ألْبَسْتَها | بالماء إذْ يبسَ النضيحُ، جلالا |
| ولقَلَّ ما يُصْبحْنَ إلاَّ شُزَّباً | يرْكَبْنَ مِن عَرَضِ الحوادثِ حالا |
| فطَحَنَّ حائرَة المُلوكِ بِكَلْكَلِ | حتى احتَذَيْنَ مِنَ الدّماء نِعالا |
| وأبرنَ قومكَن يا جريرُ، وغيرهُمْ | وأبرنَ من حلقِ الربابِ حلالا |
| ولقد دخلنَ على شقيقٍ بيتهُ | ولقَدْ رأيْنَ بساقِ نَضْرَة َ خالا |
| وبَنو غُدانَة َ شاخِصٌ أبْصارُهُمْ | يَسْعَوْنَ تَحْتَ بُطونهِنَّ رِجالا |
| يَنْقُلْنهُمْ نَقْلَ الكِلابِ جِراءها | حتى ورَدنَ عُراعِراً وأُثالا |
| حُرزَ العيونِ إلى رياحٍ، بعدما | جعلتْ لضبة َ بالرماحِ ظلالا |
| ما إنْ ترَكْنَ مِنَ الغواضِرِ مُعْصِراً | إلاَّ فصَمْنَ بِساقِها خَلْخالا |
| ولقد سما لكمُ الهذيلُ، فنالكُمْ | بإرابَ حَيْثُ يُقَسِّمُ الأنفالا |
| في فيلقٍ يدعو الأراقمَ، لم تكنْ | فُرْسانُهُ عُزْلاً، ولا أكْفالا |
| بالخيلِ ساهمة َ الوجوهِ، كأنما | خالطنَ من عملِ الوجيفِ سلالا |
| ولقَدْ عَطَفْنَ عَلى قُدارَة َ عَطْفَة ً | كرّ المنيحِ، وجلنَ ثمّ مجالا |
| فسقينَ من عادينَ كأساً مرة ً | وأزلنَ حدّ بني الحبابِ فزالا |
| يَغْشَيْنَ جِيفَة َ كاهلٍ عَرَّينها | وابنَ المُهَزَّمِ، قدْ ترَكْنُ مُذالا |
| قفتلنَ منْ حملَ السلاحَ وغيرهم | وتَركْنَ فَلَهُمُ عَلَيْكَ عِيالا |
| ولقد بكى الجحافُ، مما أوْقعتْ | بالشرعبية ِ، إذا رأى الأطفالا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق