| أَيَا وَيْلَ الشَّجي مِنَ الْخَلي | وبالي الربعِ من إحدى بليِّ |
| وما للدارِ إلا كلُّ سمحٍ | بأدمعِهِ وأضلعهِ سخيِّ |
| سنَتْ عَبَراتُه الأطلالَ حتى | نَزَحْن غُرُوبَها نزْحَ الرَّكِي |
| سقى الشرطانِ جزعكِ والثريا | ثَرَاكِ بِمُسْبِلٍ خَضِلٍ رَوي |
| فكم لي منْ هواءٍ فيكِ صافٍ | غذيٍّ جوهُ وهوى وبيِّ! |
| ونَاضَرَة ِ الصباحِينَ اسبَكَرَّتْ | طِلاعَ المِرْطِ في الدرْعِ اليَدِي |
| تشكى الأينَ منْ نصف سريعٍ | إذَا قامَتْ ومِنْ نِصْفٍ بَطِي |
| تُعِيرُكَ مُقْلَة ً نَطِفَتْ ولكنْ | قُصَارَاها على قَلْبٍ بَري |
| سأشكرُ فَرْجَة َ اللَّبَبِ الرَّخِيَّ | ولينَ أخادعِ الدَّهْرِ الأبِي |
| وإنَّ لَدَيَّ للحَسَنِ بن وَهْبٍ | حباءً مثلَ شؤبوبِ الحبيِّ |
| أقولُ لعثرة ِ الأدبِ التي قدْ | أوتْ منهُ إلى فيحٍ دفيِّ |
| أميلوا العيسَ تنفحْ في براها | إلى قمر الندامى والنديِّ |
| فَقَدْ جعَلَ الإلَهُ لكمْ لِسَاناً | عَلِيّاً ذكْرُهُ بأبِي علي |
| أغرُّ إذا تمرغَ في نداهُ | تَمَرَّغنا على كَرَمٍ وَطي |
| لعمرُ بني أبي دينا وعمري | وعَمْرُ أبي وعَمْرُ بَني عَدِي |
| لَقدْ جَلَّى كِتَابُكَ كُلَّ بَثٍّ | جَوٍ وأصَابَ شَاكِلَة َ الرَّمِي |
| فَضَضْتُ خِتَامَهُ فَتَبلَّجَتْ لي | غَرَائِبُهُ عَن الْخَبَرِ الجَلي |
| وكانَ أغضَّ في عيني وأندى | على كبدي من الزهرِ الجنيِّ |
| وأحسنَ موقعاً مني وعندي | مَنَ البُشرَى أَتَتْ بعدَ النَّعِي |
| وضُمنَ صَدْرُهُ مالمْ تُضَمَّنْ | صدورُ الغنياتِ من الحليِّ |
| فكَائِنْ فيه مِنْ مَغْنًى خَطِيرٍ | وكائنْ فيهِ من لفظٍ بهيِّ |
| وكمْ أفصحتَ عن برٍّ جليلٍ | بهِ ووَأَيْتَ مِنْ وَأَيٍ سَنِي |
| كَتَبْتَ بهِ بلا لَفْظ كَريهٍ | على أذُنٍ ولاخَطٍّ قَمِي |
| فأطلِقْ مِنْ عِقَالي في الأَمَاني | ومِنْ عُقُلِ القَوَافي والمَطِي |
| وفي رمضاءَ منْ رمضانَ تغلي | بهَامَة ِ لا الحَصُورِ ولا التَّقِي |
| فيَا ثَلَج الفُؤادِ وكانَ رضْفاً | ويا شبعي إذا يمضي وربيِّ |
| رسَالة َ مَنْ تَمَتَّعَ بعدَ حِينٍ | ومتَّعنا منَ الأدب الرضيِّ |
| لئن غربتها في الأرضِ بكراً | لَقَدْ جُليتْ على سَمْعٍ كَفِي |
| وإنْ تَكُ منْ هَدَايَاكَ الصَّفَايا | فَرُبَّ هَدِيَّة ٍ لكَ كالهَدِي |
| بَيَانٌ لم تَرِثْهُ تُراثَ دَعْوَى | ولم تنبطهُ من حسي بكيِّ |
| عَشَوْتُ على عِدَاتِكَ فيهِ حتَّى | خَطَوْتُ بهِ على أمَلٍ مُضِي |
| فَناهِضْ بي مِنَ الأسفَارِ وَجْهاً | مهاريه ضوامرُ كالحنيِّ |
| فلَسْتَ تَرَى أقَلَّ هوًى ونَفْساً | وألزمَ للدنوِّ من الدنيِّ |
| نَبَتُّ على خَلائِقَ منك بيضٍ | كما نبتَ الحليُّ على الوليِّ |
| فمنْ جودٍ تدفقَ سيلهُ لي | على مطرٍ ومنْ جودٍ أتيِّ |
| ومِنْ جُودٍ لهُ حَوْلي صَريفٌ | بنابيهِ ومنْ عرفٍ فتيِّ |
| ومَحْدُودِ الذَّريعَة ِ سَاءَ هُ ما | ترشحُ لي من السبب الحظيِّ |
| يدبُّ إليَّ في شخص ضئيلٍ | وينظرُ من شفا طرفٍ خفيِّ |
| ويَتْبعُ نِعْمتي بِكَ عَيْنَ ضِغْنٍ | كما نظرَ اليتيمُ إلى الوصيِّ |
| رَجَاءً أَنَّه يُورِي بزَنْدِي | إليكَ وأنَّه يَفْرِي فَريي |
| وذَاكَ لَهُ إذا العَنْقَاءُ صارَتْ | مرببة ً وشبَّ ابنُ الخصيِّ |
| أرَى الإخوانَ ماغُيبتَ عنهمْ | بمقسطِ ذلكَ الشعبِ القصيِّ |
| ومَرْدُودٌ صَفَاؤُهُمُ عليهمْ | كمَا رُدَّ النكاحُ بِلا وَلي |
| وهمْ ما دمتَ كوكبهمْ وساروا | بريحكَ في غدوٍّ أو عشيِّ |
| فحينئذٍ خلا بالقوسِ بارٍ | وأُفْرغَتِ الأداة ُ على الكَمِي |
| وإنَّ لهمْ لإحساناً ولكنْ | جَرَى الوَادِي فَطَمَّ على القَري |
| وهَلْ مَنْ جَاءَ بعدَ الفَتْحِ يَسْعَى | كصاحبِ هجرتينِ مع النبي؟!
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق