ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : لمن الديارُ بحايلٍ، فوُعالِ..للشاعر الأخطل



لمن الديارُ بحايلٍ، فوُعالِدَرَسَتْ وغيّرها سِنونَ خوالِ
دَرَجَ البوارِحُ فَوْقَها، فتَنَكّرَتْبَعدَ الأنيسِ مَعارِفُ الأطلالِ
فكأنّما هيَ، مِنْ تقادُم عَهدِها،وَرَقٌ نُشِرْنَ مِن الكتابِ بَوالي
دمنٌ تذعذعُها الرياحُ، وتارة ًتسقى بمرتجزِ السحاب ثقالِ
باتَتْ يَمانِيَة ُ الرِّياحِ تَقُودُهُحتى استقادَ لها بغيرِ حبالِ
في مظلمِ غدقِ الربابِ، كأنّمايَسقي الأشَقَّ وعالجاً بدوالي
وعلى زبالة َ باتَ منهُ كلكلٌوعلى الكَثيبِ وقُلّة ِ الأدحالِ
دارٌ تبدلتِ النعامَ بأهلهاوصوارَ كلّ ملمعٍ ذيالِ
وعلا البسيطة َ فالشقيقَ بريقٍفالضوجَ بين روية ٍ فطحالِ
أُدْمٌ مُخدَّمَة ُ السّوادِ، كأنّهاخَيلٌ هَوامِلُ بِتنَ في أجلالِ
تَرْعى بَحازِجُها خلالَ رياضِهاوتميسُ بين سباسبٍ ورمالِ
ولَقَدْ تكونُ بها الرَّبابُ لذيذَة ًوتصيدُ بعدَ تقتيلٍ ودلال
قلب الغويّ، إذا تنبه، بعدماتَعتَلُّ كلُّ مُذالَة ٍ مِتفالِ
عِشنا بذلكَ حِقبَة ً مِنْ عَيشناوثَراً مِنَ الشّهواتِ والأموالِ
ولقد أكونُ لهنَّ صاحبَ لذة ٍحتى تَغَّيرَ حالُهنَّ وحالي
أغْلَيتَ، حينَ تَواكَلَتني وائلٌ
فتَنَكّرَتْ لمّا عَلَتني كَبَرَة ٌعِندَ المشيبِ، وآذنَتْ بزِيالِ
لمّا رَأتْ بَدَلَ الشّبابِ، بكَتْ لَهُوالشَّيبُ أرْذَلُ هذهِ الأبدالِ
والنّاسُ هَمُّهُمُ الحياة ُ، وما أرىطول الحياة ِ يزيدُ غير خبال
وإذا افتَقَرْتَ إلى الذَّخائِرِ، لمْ تجدْذُخراً يكونُ كصالحِ الأعمالِ
ولئن نجوتُ من الحوادثِ سالماوالنفسُ مشرفة ٌ على الآجال
لأغلغلنَّ إلى كريمٍ مدحة ًولأُثنِيَنَّ بنايِلٍ وفَعالِ
إن ابن ربعيِّ كفاني سيبهُضِغنَ العَدُوّ ونَبوَة َ البُخالِ
إنَّ المكارمَ عند ذاك غوالي
ولقد شفيتَ مليلتي من معشرٍنزلوا بعقوة ِ حية ٍ قتالِ
بعدتْ قعورُ دلائهمْ، فرأيتهمعند الحمالة ِ مغلقي الأقفالِ
ولقدْ مننتَ على ربيعة َ كلّهاوكفَيتَ كلّ مُواكِلٍ خَذّالِ
كَزْمِ اليَدينِ عَنِ العطيّة ِ، مُمسِكٍلَيسَتْ تَبِضُّ صَفاتُهُ بِبَلالِ
مِثلِ ابنْ بَزْعَة َ، أوْ كآخَرَ مِثلِهِأولى لك ابن مسيمة ِ الأجمال
إن اللئيمَ، إذا سألتَ بهرتهُوترى الكريمَ يَراحُ كالمُختالِ
وإذا عدلتَ به رجالاً، لم تجدْفَيضَ الفُراتِ كراشِحِ الأوْشالِ
فاحمِلْ هُناك على فتًى حَمّالِعَنها بمُنبَهِرٍ، ولا سَعّالِ
وإذا أتى بابَ الأميرِ لحاجَة ٍسَمَتِ العُيونُ إلى أغَرَّ طُوالِ
ضَخمٌ سُرادِقُهُ، يُعارِضُ سَيبُهُنَفَحاتِ كلّ صَباً وكُلّ شَمالِ
وإذا المئونَ تُؤوكلتْ أعناقهافاحمل هنالك على فتى حمالِ
لَيسَتْ عَطِيّتُهُ، إذا ما جِئتُهُنَزْراً، وليسَ سِجالهُ كسِجالِ
فهو الجوادُ لمنْ تعرَّض سيبهُوابنُ الجوادِ وحامِلُ الأنفالِ
ومسومٍ خرقُ الحتوفِ تقودهُللطعنِ، يومَ كريهة ٍ وقتالِ
أقصَدْتَ قائِدَها بِعامِلِ صَعدَة ٍونزلتُ عندَ تواكُلِ الأبطالِ
والخَيلُ عابِسة ٌ، كأنَّ فُروجَهاونُحورَها يَنضَحنَ بالجِرْيالِ
والقومُ تختلفُ الأسنة ُ بينهمْيكبون بينَ سوافلٍ وعوالي
ولقَدْ تَرُدُّ الخَيلَ عَنْ أهوائِهاوتَلُفُّ حَدَّ رجالها بِرِجالِ
وموقعٍ، أثرُ السفارِ بخطمهِمن سودِ عقة َ أو بني الجوالِ
يمري الجلاجل منكباهُ، كأنهُقُرْقورُ أعجَمَ مِنْ تِجارِ أُوالِ
بكرتْ عليَّ به التجارُ، وفوقهُأحمالُ طيبة ِ الرياحِ حلالِ
فوَضَعتُ غَيرَ غَبيطهِ أثقالَهُبِسِباءِ لا حَصِرٍ ولا وَغّالِ
ولقد شربتُ الخمرَ في حانوتهاوشربتها بأريضة ٍ محلال
ولقَدْ رهَنْتُ يدي المنيّة َ، مُعْلِماًوحملتُ عند تواكلِ الحمالِ
فلأجعلنَّ بني كليبٍ شهرة ًبعوارمٍ، هبتْ مع القفالِ
كلَّ المكارِمِ قَدْ بَلَغْتُ، وأنْتُمُزمعُ الكلاب معانقوا الأطفالِ
وكأنما نسيتْ كليبٌ عيرهابين الصريحِ وبين ذي العقالِ
يَمْشونَ حَوْلَ مُكدَّم، قد سَحّجتْ
وإذا أتَيْتَ بَني كُلَيْبٍ، لمْ تجِدْعدَداً يُهابُ ولا كثيرَ نَوالِ
ألعادلينَ بدارمٍ يربوعهمْجدعاً جريرُ لألأمِ الأعدالِ
وإذا وَرَدْتَ جريرُ، فاحبِسْ صاغراًإنَّ البكورَ لحاجبٍ وعقالِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق