ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

أيَا رَاكِباً، نَحوَ الجَزِيرَة ِ، جَسرَة ً ... شعر أبوفراس الحمداني

 

أيَا رَاكِباً، نَحوَ الجَزِيرَة ِ، جَسرَة ً     عُذَافِرَة ً، إنّ الحَدِيثَ شُجُونُ!
مِنَ المُوخَداتِ الضُّمَّرِ اللاّءِ وَخدُها     كَفيلٌ بحَاجَاتِ الرّجالِ ضَمِينُ
تحملْ إلى "القاضي" سلامي وقلْ لهُ :     ألا إنّ قَلْبي، مُذْ حَزِنتَ، حَزِينُ
و إنَّ فؤادي ، لافتقادِ أسيرهِ ،     أسِيرٌ، بِأيْدِي الحادِثَاتِ، رَهِينُ
أحاولُ كتمانَ الذي بي منَ الأسى     وَتَأبَى غُرُوبٌ ثَرّة ٌ وَشُؤونُ
بِمَنْ أنَا في الدّنيا عَلى السّرّ وَاثِقٌ،     و طرفي نمومٌ ، والدموعُ تخونُ
يضنُّ زماني بالثقاتِ ؛ وإنني     بسري ، على غيرِ الثقاتِ ، ضنينُ
لعلَّ زماناً بالمسرة ِ ينثني ؛     وعطفة َ دهرٍ باللقاءِ تكونُ
ألا لا يَرَى الأعداءُ فِيكَ غَضَاضَة ً،     فللدهرِ بؤسٌ ، قدْ علمتَ ، ولينُ
و أعظمُ ما كانتْ همومكَ تنجلي ،     وأصعبُ ما كانَ الزمانُ يهونُ
ألاَ ليتَ شعري ـ هل أنا الدهرَ ، واجدٌ ـ     قريناً ، لهُ حسنُ الوفاءِ قرينُ ؟
فأشكو ويشكو ما بقلبي وقلبهِ ،     كِلانَا، عَلى نَجوَى أخِيهِ، أمِينُ
و في بعضِ منْ يلقي إليكَ مودة ً     عَدوٌّ، إذا كَشّفتَ عَنهُ، مُبِينُ
إذا غَيّرَ البُعْدُ الهَوَى فَهَوَى أبي     حُصَينٍ مَنِيعٌ، في الفُؤادِ، حَصِينُ
فَلا بَرِحَتْ بِالحَاسِدينَ كَآبَة ٌ،     وَلا هَجَعَتْ لِلشّامِتِينَ عُيُونُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق