إبحث في الموقع

حلَّ الأميرُ محلَّ رفدِ الرافدِ..شعر أبو تمام



حلَّ الأميرُ محلَّ رفدِ الرافدِومبيحُ طارفِ مالهِ والتالدِ
للهِ دركَ منْ كريمٍ ماجدٍسهلَ الخليقة ِ في المكارمِ واحدِ
الدَّهْرُ يَسْمَحُ بالَّتي تَهبُ الغِنىلمؤملٍ منْ صادرٍ أو واردِ
فَعَلامَ أُصبِحُ مِنْ ندَاكَ بمَعْزلٍوسوايَ تلحظهُ بعينِ الوالدِ
كَمْ لِلأميرِ مُحمَّدٍ مِنْ شاكرٍفي العالمينَ وكمْ لهُ منْ حامدِ
اليأسُ ألزمني محلَّ القاعدِإذْ لَيسَ جَدي في الجُدُودِ بِصَاعِدِ
ما لي حُرمْتُ لَدَيْكَ حُظْوَة َ خَالِدٍأوز لستَ حرمة ً منْ خالدِ؟
عَوَزُ الرجالِ أَقَامَ مُنَّة َ خَالِدٍوالصيفُ نفقَّ سوقَ بردِ الباردِ
شَخْصانِ أفَّاكانِ قيلُهُما الْخَناحلاَّ لديكَ محلَّ عمرو الزاهدِ!

و فاتن الألحاظِ والخدِّ..شعر أبو تمام



و فاتن الألحاظِ والخدِّمُعْتَدِل القَامة ِ والقَـد
صَيّرَني عَبْداً له حُسْنُهو الطرفث قد صيّرهُ عبدي
قالَ وعَيْني مِنْهُ في عَيْنهراتِعَة ٌ في جَنَّة ِ الخُلْدِ
طرفك زانٍ قلتث دمعي اذاًبَجلِدهُ أكثرَ مِنْ حَد
و احمرَّ حتى كدتُ أن لا أرىو جنتهُ من كثرة ِ الوردِ
الحُسْنُ والطيْبُ إذا استُجمعاعبدانِ عندي لأَبي عَبْدِ

هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُ..شعر أبو تمام



هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُوأكثرُ آمالِ الرجالِ كَواذِبُ
فيا غالباً لاغَالِبٌ لِرَزِيَّة ٍبَلِ المَوْتُ لاشَكَّ الذي هوَ غَالِبُ
وقلتُ أخي، قالوا أخٌ ذو قرابة ٍ ؟فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ
نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهبٍوإنْ باعدتْنا في الأصولِ المناسبُ
كأَنْ لَمْ يَقُلْ يَوْماً كأَنَّ فَتَنْثَنِيإلى قولِهِ الأسماعُ وهي رواغبُ
ولم يصدعِ النادي بلفظة ِ فيصلٍسِنَانَيّة ٍ في صَفْحَتَيْها التَّجارِبُ
ولَمْ أَتَسقَّطْ رَيْبَ دَهْرِي بِرَأيِهِفَلَمْ يَجتِمعْ لي رأيُهُ والنَّوائِبُ
مضى صاحبي واستخلفَ البثَّ والأسى
عبجتُ لصبري بعده وهوَ ميتٌوكُنْتُ امرءاً أبكي دَماً وهْوَ غائِبُ
على أنَّها الأيامُ قد صرنَ كلَّهاعجائبَ حتى ليسَ فيها عجائبُ !

عن فشاقكَ طائرٌ غريدُ..شعر أبو تمام



عن فشاقكَ طائرٌ غريدُلما ترنمَ والغصونُ تميدُ
ساقٌ على ساقٍ دعا قمرية ًفدعَتْ تُقاسِمُهُ الهَوَى وتَصيدُ
إلفانِ في ظلِّ الغصونِ تألفاوالتَفَّ بَينَهُما هَوى مَعْقُودُ
يتطعمانِ بريقِ هذا هذهِمجعاً وذاكَ بريقِ تلكَ معيدُ
يا طائرانِ تمتعا هنيتماوعِمَا الصَّباحَ فإنني مَجْهودُ
آهٍ لوَقعِ البيْيِ يابنَ مُحمَّدٍبَينُ المحب على المحب شديدُ
أَبْكي وقَدْ سَمَتِ البُروقَ مُضيئَة ًمِنْ كل أقْطار السَّماءِ رُعودُ
واهتزَّ رَيْعانُ الشَّبَابِ فأشرقَتلِتهلُّلِ الشَّجرِ القُرَى والبيدُ
وَمضَتْ طَواوِيسُ العِراقِ فأَشْرَقَتْأَذْنابُ مُشرقَة ٍ وهُنّ حُفودُ
يرفلنَ أمثالَ العذارى طوفاًحولَ الدوارِ وقدْ تجانى العيدُ
إني سأنثرُ منْ لساني لؤلؤاًيَرِدُ العِراقَ نِظَامُه مَعْقودُ
حتى يحلَّ منَ المهلبِ منزلاًللمجدِ في غرفاتهِ تشييدُ
رَفعَ الخلافَة َ راية ً فتقاصَرتْعنها الرجالُ وحازها داودُ
السَّيدُ العَتَكيُّ غَيْرَ مُدافَعٍإِذْ ليْسَ سُؤدُدُ سيدٍ مَوْجُودُ
نقرتُ باسمكَ في الظلامِ مسدراًداودُ إنك في الفعالِ حميدُ
قَدْ قِيلَ : أَيْنَ تُريدُ، قُلْتُ : أخا النَّدَىوأبا سليمانُ الأغرُ أريدُ
فافْتَحْ بجُودِكَ قفْلَ دَهْري إنَّهُقُفْلٌ وجُودُ يَديْكَ لي إقليدُ
فالجودُ حيَّ ما حييتَ وإنْ تمتْغاضَتْ مَناهِلُه وماتَ الجُودُ

أنا في لَوْعة وحُزْنٍ شَديدِ..شعر أبو تمام



أنا في لَوْعة وحُزْنٍ شَديدِلَيْسَ عِندي لِلَوْعة ٍ مِنْ مزيدِ
بأبي شادِنٌ تَنَسَّمْتُ مِنْ عَـيْــنيهِ يَوْمَ الخميس ريحَ الصّدودِ
صار ذنبي كذنبِ آدمَ يا عمرُـرُو، فأُخرجتُ من جنان الخلودِ
أَناأفدِي سَاجِي الجُـفونِ يُسمَّىويُكَنَّى بِبَعضِ عَبْدِ الحميدِ

أمحمدَ بن سعيد ادَّخرِ الأسى..شعر أبو تمام



أمحمدَ بن سعيد ادَّخرِ الأسىفيها وراءُ الحرِّ يوم ظمائِهِ
أنتَ الذي لا تُعذَلُ الدنيا إذاما النائباتُ صفحنَ عنْ حوبائهِ
لو كانَ يغنى حازمٌ عن واعظكنتَ الغنيَّ بخزمِهِ وذكائهِ
لستَ الفتى إنْ لم تعرِّ مدامعاًمن مائها والوجدُ بعدُ بمائِهِ
وإذَا رأَيتَ أَسى امرئٍ أوْ صَبْرَهيوماً فقدْ عاينتَ صورة َ رائهِ
إني أرى تربَ المروءة ِ باكياًفأكادُ أبكي معظماً لبكائهِ
حَقٌّ على أَهْلِ التَّيقُّظِ والحِجَىوقَضَاءُ طَبٍّ عالمٍ بِقَضَائِهِ
أَلاَّ يُعزَّى جَاذِعٌ بِحَمِيمهِحتَّى يُعزَّى أوَّلاً بِعَزائِهِ

قصيدة : أجْفَانُ خُوطِ البانة ِ الأُملودِ..للشاعر أبو تمام



أجْفَانُ خُوطِ البانة ِ الأُملودِمشغولة ٌ بكَ عن وصالِ هجودِ
سَكبتْ ذخيرة َ دمعة ٍ مُصْفرَّة ٍفي وجنة ٍ محمرة ِ التوريدِ
فكأنَّ وهيَ نظامها نظمٌ وهيمنْ يارقٍ وقلائدٍ وعقودِ
أذكتْ حميا وجدها حمة َ الأسىفغَدَتْ ْبِنَارٍ غَيْرِ ذَاتِ خُمُودِ
طلعتْ طلوعَ الشمسِ في طرف النوىوالشمسُ طالعة ٌ بطرفِ حسودِ
وتأملتْ شبحي بعينٍ أيدتْعَمَدَ الهَوَى في قَلْبِيَ المَعْمُودِ
فنحرتُ حسنَ الصبرِ تحتَ الصدرِ عنْجيدٍ بواضحٍ نحرها والجيدِ
حَاشى لجَمْرِ حَشَايَ أَنْ يَلْقَى الْحَشَاإلا بلفجٍ مثلِ لفجِ وقودِ
أضْحَى الّذي بَّقَّتْهُ نيرَانُ الْحَشَامِني حَبيساً في سَبيلِ البيدِ
أذْرَاءُ أَمطاءِ الغِنَى يَضْحَكْنَ عَنْأَذْرَاءِ أَمطَاءِ المَطايا القُودِ
فَظَلْلُتُ حَدَّ الأرضِ تَحْتَ العَزْم فيوَجْنَاءَ تُدْني حَدَّ كل بَعيدِ
تحثو إذا حثَّ العتاقَ الوخدُ فيغررِ العتاقِ النقعِ بالتوحيدِ
تعريسها خللَ السر تقريبهاحتى أنختُ بأحمد المحمودِ
فحَطَطْتُ تَحْتَ غَمامة ٍ مَغْمُورَة ٍبِحَيَا بُرُوقٍ ضَاحِكاً ورُعُودِ
تلقاهُ بينَ الزائرينَ كأنهُقمرُ السماءِ يلوحُ بينَ سعودِ
لَوْ فَاحَ عُودٌ في النَّدي وذِكْرُهُلَعَلا بطيبِ الذكْرِ طِيبَ العُودِ
ولاَّهُ منصُورٌ سَماحَ يَمينِهومضى فقيدَ المثلِ غيرَ فقيدِ
فَيرَى فَنَاءَ المالِ أفْضَلَ ذُخْرِهوخُلودَ ذكْر الْحَمْدِ خَيرَ خلودِ
يُبْدِي أبوالحسَنِ اللُّهَى ويُعيدُهافمؤَملُوهُ مِنَ اللُّهَى في عيدِ
حَيَّيتُ غرَّتهُ بحُسْنِ مَدائِحٍغُرٍّ فحَيَّا غرَّتِي بالجُودِ
لَوْ رامَ جُلْمُوداً بجَانبِ صَخْرَة ٍيَوْماً لرضَّضَ جانبَ الجُلْمُودِ
وإذا الثغورُ استنصرتهُ شبا القناأرْوَى الشَّبَا مِنْ ثُغْرَة ٍ وَوريدِ
يستلُّ إثرَ عدوها عزماتهفيعمها بالنصرِ والتأييدِ
ذو ناظِر حَدِبٍ وَسمْعٍ عائِرٍنحوَ الطريدِ الصارخِ المجهودِ
تلقاهُ منفرداً وتحسبُ أنهُمِنْ عَزْمِهِ في عُدَّة ٍ وعَديدِ
ياأيُّها المَلِك المُرَجَّى والَّذيقدحتْ به فطني نظامَ نشيدي
أنا راجلٌ ببلادِ مروٍ راكبٌفي جَوْدة ِ الأشْعَارِ كلَّ مُجِيدِ
فَأعِزَّ ذِلَّة َ رُجْلَتِي بِمُهذَّبٍحلو المخيل مقذذٍ مقدودِ
ذي كُمْتَة ٍ أوشُقْرَة ٍ أو حُوَّة ٍأو دُهْمة ٍ فَهِمِ الفُؤَادِ سَدِيدِ
تَتَنزَّهُ اللَّحظاتُ في حَرَكاتِهِكتنَزُّهِي في ظِلّكَ المَمْدُودِ
مُتَسرْبِل بُردْاً يَفُوقُ بِوَشْيِهِبينَ المواكبِ حسنَ وشي برودِ
فإذَا بَدَا في مَشْهَدٍ قامَتْ لهُنبلاءُ صدرِ المحفلِ المشهودِ
يجدُ السرورَ الراكبُ الغادي بهكَسُرورِه بالفارسِ المَوْلودِ
إنْ سابقَتْهُ الخيْلُ في مَيْدانِهاقذفتْ إليه الخيلُ بالإقليدِ
فيروحُ بينَ مؤبيهِ مخالفاًمتعصباً بعصابة ِ التسويدِ
ومشيعودهُ معوذوه بكلِّ ماعَرَفُوه مِنْ عُوَذٍ مِنْ التًّحْميدِ
يتعشقونَ نضارة ً في وجههِعضقَ الفتى وجهَ الفتاة ِ الرودِ
أغضَى عليكَ جُفُون شُكْرِكَ إنَّهاثَقُلت عليَّ لجُودِكَ الموجُودِ
إني اعتصمتُ بطولِ طودكَ إنهُطودٌ يقومُ مقامَ طودِ حديدِ
لا يهتدي صرفُ الزمانِ إلى امرىءمُتصرفٍ بفنَائِكَ المَعْهُودِ