سَمْرَاءُ.. صبِّي نهدَكِ الأسمرَ في دُنْيَا فَمِي
|
نَهْدَاكِ نَبعَا لذَّةٍ حمراءَ تُشعِلُ لي دمي
|
مُتمردانِ على السماء، على القميص المُنْعَمِ
|
صَنَمانِ عاجيَّانِ... قد ماجا ببحرٍ مُضْرَمٍ
|
صَنَمانِ.. إنِّي أَعْبُدُ الأصنامَ رَغْمَ تَأثُّمي
|
فُكِّي الغِلالةَ.. واحْسِري عن نَهْدِكِ المُتضَرمِ
|
لا تكبتي النارَ الحبيسةَ، وارتعاشَ الأعظُمِ
|
نارُ الهوى، في حَلْمَتيكِ، أكُولةٌ كجهنَمِ
|
خَمْريَّتانِ.. احْمَرَّتا بلظى الدمِ المُتَهَجِّمِ..
|
مَحْرُوقَتَانِ.. بشهوةٍ تبكي، وصَبْرٍ مُلْجَمِ
|
*
|
نَهْداكِ وحشيَّان.. والمصباحُ مَشْدوهُ الفمِ
|
والضوءُ مُنْعكسٌ على مَجرى الحليبِ المُعتِمِ
|
وأنا أمُدُّ يدي.. وأسْرُقُ من حُقُول الأنْجُمِ
|
والحَلْمَةُ الحمقاءُ.. ترصُدُني بظِفْرٍ مُجْرِمٍ
|
وتَغُطُّ إصْبَعَها وتغمسُها بحبرٍ من دمي..
|
يا صلبَةَ النَهْدَيْنِ.. يأبى الوهمُ أن تَتَوهَّمي
|
نَهْداكِ أجملُ لوحَتَينِ على جدارِ المَرْسَمِ..
|
كُرَتَانِ من زَغَب الحرير، من الصَبَاح الأكرمِ
|
فتقدَّمي، يا قِطَّتي الصُغْرَى، إليَّ تقدَّمي..
|
وتحرَّري ممَّا عليكِ.. وحَطِّمي.. وتَحَطَّمي..
|
*
|
مَغْرُورةََ النَهْدَينِ.. خَلِّي كبرياءَكِ وانْعَمي
|
بأصابعي ، بزوابعي ، برُعُونتي ، بتَهَجُّمي
|
فغداً شبابُكِ ينْطَفي مثلَ الشُعَاع المُضْرَمِ
|
وغداً سيذوي النَهْدُ والشَفَتَانِ منكِ.. فأقدِمي
|
وتَفَكَّري بمصير نهدكِ.. بعدَ موتِ المَوْسِمِ
|
لا تَفْزعي.. فاللَّثمُ للشُعَرَاء غيرُ مُحَرَّمِ
|
فُكِّي أسيرَيْ صدركِ الطِفْلَيْنِ.. لا.. لا تظلمي
|
نَهْداكِ ما خلِقا للثمِ الثوبِ.. لَكنْ.. للفمِ
|
مَجنونةٌ مَنْ تحجبُ النهدين.. أو هي تحتمي
|
مَجنونةٌ.. من مَرَّ عهدُ شبابِها لم تُلْثَمِ..
|
*
|
.. وجَذَبْتُ منها الجسمَ، لم تَنْفُرْ ولم تتكَلَّمِ
|
مخمورةٌ.. مالتْ عليَّ بقدِّها المُتَهَدِّمِ
|
وَمَضَتْ تُعلِّلُني بهذا الطافرِ المُتَكَوِّمِ
|
وتقولُ في سُكْرٍ ، مُعَرْبِدَةً ، بأرشق مبسمِ
|
"يا شاعري.. لم أَلقَ في العشرينَ مَنْ لم يُفْطَمِ.."
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق