عن عائشة رضي الله عنها ، "أن
النبي e كان يرقى ،وأنه
كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ، وأنه كان ينفث بالمعوذات على نفسه وعلى غيره
، قالت : فلما ثقل كنت أنفث عليه بهنّ وأمسحه بيدهِ نفسه لبركتها".
أخرجه البخاري (5735) ، ومسلم (2192).
عن بريدة قال : سمعت
أبي يقول :
" تفل e في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله ، فبرأت " . "الصحيحة"
(2904) .
قال النووي في شرح مسلم (14/403) :
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى :
وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء والنفس المباشرة للرقية والذكر الحسن ،
لكن قال كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى ، وكان مالك ينفث إذا
رقى نفسه . وكان يكره الرقية بالحديدة والملح والذي يكتب خاتم سليمان
. والعقد
عنده أشد كراهة ، لما في ذلك من مشابهة السحر . والله أعلم .
وفي الحديث استحباب الرقية بالقرآن ،
وبالأذكار .
عن عثمان بن أبي العاص t يقول : شكوت إلى رسول الله e نسيان القرآن ، فضرب صدري بيده فقال : "يا شيطان اخرج من
صدر عثمان ! "فعل ذلك ثلاث مرات" . "الصحيحة" (2918) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان
رسول الله e إذا اشتكى
الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح ، قال بإصبعه:هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ، ثم
رفعها ، وقال: "بسم الله،تربة أرضنا برقية بعضنا ، يشفى سقيمنا بإذن
ربنا".
أخرجه البخاري (10/176،177) في الطب ،
باب رقية النبي e ، ومسلم في
السلام برقم (2194) ، باب استحباب الرقية من العين والنملة .
قال النووي : ومعنى الحديث : أنه يأخذ
من ريق نفسه على أصبعه السبابة ، ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به
على الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام في حال المسح والله أعلم . أ. هـ
. شرح
مسلم (14/151) .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال :قال رسول
الله e :"إذا
دخلتم على المريض ، فنفسوا له في الأجل ، فإن ذلك لا يرد شيئاً ، وهو يطيب نفس
المريض".
أخرجه ابن ماجة برقم (1438) في الجنائز
، باب عيادة المريض ، والترمذي برقم (2087). ضعيف ابن ماجة رقم (301) ، وضعفه
الألباني في ضعيف الجامع رقم (488) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ،
"أن النبي e دخل على أعرابي
يعوده ، قال وكان النبي e إذا دخل على مريض
يعوده قال : "لا بأس ، طهورٌ إن شاء الله . فقال له : لا بأس طهور إن شاء
الله . قال: قلت طهورٌ ؟ كلا ، بل هي حمى تفور ـ
أو تثور ـ على شيخٍ كبيرٍ ، تُزيره القبور . فقال النبي e فنعم إذاً" . رواه
البخاري برقم (3616).
قوله "لا
بأس" : أي أن المرض يكفر الخطايا ، فإن حصلت العافية فقد حصلت الفائدتان ،
وإلا حصل ربح التكفير .
وقوله "طهور"
قال ابن حجر : هو خبر مبتدأ محذوف أي
هو طهور لك من ذنوبك أي مطهرة . فتح الباري (10/124) .
وعن
عائشة رضي الله عنها ، "أن رسول الله e كان إذا أتى مريضاً أو أُتي به إليه
قال : "أذهب البأس ، رب الناس ، اشف وأنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا
يغادر سقما" .
رواه البخاري برقم
(5675) ، ومسلم برقم (2191) .
وعند مسلم : "كان إذا اشتكى منا
إنسان مسحه بيمينه ثم قال : اذهب البأس رب الناس".. الحديث .
وعن أبي سعيد الخدري t ، "أن جبريل أتى النبي e فقال : يا محمد اشتكيت ؟ فقال: نعم . قال : بسم الله أرقيك من كل
شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك " .
رواه مسلم برقم (2186)، وأحمد برقم
(1140)، والترمذي برقم (972)، وابن ماجة برقم (3523).
وعن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله e : أن جبريل رقاه وهو يوعك ، فقال : "بسم
الله أرقيك ، من كل داءٍ يؤذيك ، من كل حاسدٍ إذا حسد ، ومن كل عين وسُمٍّ ، والله
يشفيك".
التعليق على ابن
ماجة، "صحيح موارد الظمآن" (1189).
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ،
قال رسول الله e "
إذا جاء الرجل يعود مريضاً فليقل : اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك
صلاةٍ ، وفي رواية : إلى جنازةٍ".
"الصحيحة" ( 1304) .
ينكأ
: من النكاية ، ومعناه المبالغة في الأذى ، وقال بن سيده نكأ العدو نكاية أصاب منه
. فتح (9/607) .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول
الله e إذا أتى مريضاً
أو أتي به إليه قال : "اللهم رب الناس أذهب البأس ،وأشف أنت الشافي لا
شفاء إلا شفاؤك ،شفاءً لا يغادر سقماً " .
"الصحيحة" (2775) .
وفي رواية عنها رضي الله عنها قالت :
كنت أعوِّذُ رسولَ الله e بدعاء كان جبريل
ـ عليه السلام ـ يعوِّذُه به إذا مرض :
"أذهب البأس رب الناس!بيدك الشفاء
، لا شافي إلا أنت،اشف شفاءً لا يغادر سقماً".
فلما كان في مرضه الذي توفي فيه ؛ جعلت أدعو بهذا الدعاء ، فقال e : "ارفعي يدك
؛ فإنها كانت تنفعني في المدة". وهو في "الصحيح" باختصار.
"الصحيحة"
(2775و3104) ، "صحيح موارد الظمآن" (1192).
وقد رخص رسول الله e في "الرقية من العين والحمة والنملة" .
وعن أنس قال : قال رسول الله e : "لا رقية إلا من عينٍ أو حمة ٍ أو دمٍ يرقأ" .
أخرجه أبو داود (3889) ، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود برقم (717) .
وأخرج مسلم (220) عن بريدة بن الحصين
قوله : "لا رقية إلا من عين أو حمة".
حمة :
أصلها من الحَمِّ وهي الحرارة ، أو من حمة السنان وهي حِدَّتُه . الجامع في غريب
الحديث (2/168) .
قال
الإمام النووي في شرحه على مسلم : قال المازري : جميع الرقى جائزة إذا كانت بكتاب
الله تعالى أو بذكره ، ومنهي عنها إذا كانت باللغة العجمية أو بما لا يدري
معناه،لجواز أن يكون فيه من الكفر . (14/392).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق