عن أبي سعيد الخدري ،
قال : انطلق نفرٌ من أصحاب النبي e في سفرةٍ سافروها
حتى نزلوا على حيّ من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك
الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاءِ الرهطَ الذين
نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ،فقالوا : يا أيها الرهط ! إن سيدنا
لُدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه ، فهل عند أحدكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم
والله إني لأرقي ، ولكن استضفناكم ، فلم تضيفونا ، فما أنا براقٍ حتى تجعلوا لنا
جعلاً ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ، ويقرأ : الحمد لله رب
العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يمشي وما به قلبةٌ ، قال : فأوفوهم جعلهم
الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقتسموا ، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي
رسول الله e فنذكر له الذي
كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله e ،
فذكروا له ذلك ، فقال : "وما يدريك أنها رقية؟" ،ثم قال : "قد
أصبتم ،اقسموا واضربوا لي معكم سهماً" .
أخرجه
البخاري (10/178) في "الطب"
، باب النفث في الرقية ، ومسلم (2201) في "السلام" ، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية .
ما به قلبة
: معناه لـيست به علة ، يُقَلَّبُ لها فـيُنْظَرُ إِلـيه . تقول : ما بالبعير قَلَبة ، أَي لـيس به داءٌ يُقَلْبُ له ،
فـيُنْظَرُ إِلـيه ؛ وقال الطائي : معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه ، فَـيَتَقَلَّبُ
من أَجْلِه علـى فراشه . اهـ . لسان العرب (1/ 687).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق