هل يأذن الحرّاس لي بالانحناء
|
فوق القبور البيض يا إفريقيا؟
|
ألقت بنا ريح الشمال إليك
|
واختصر المساء
|
أسماءنا الأول..ى
|
وكنّا عائدين من النهار
|
بكآبة التنقيب عن تاريخنا الآتي
|
وكنّا متعبي.ن
|
ضاع المغنّي والمحارب والطريق إلى النهار
|
_من أنت؟
|
"عصفور يجفّف ريشه الدامي"
|
_وكيف دخلت؟
|
"كان الأفق مفتوحا؟
|
وكان الأكسجين
|
ملء الفضاء
|
_وما تريد الآن؟
|
"ريشة كبرياء
|
وأريد أن أرث الحشائش والغناء
|
فوق القبور البيض.. يا إفريقيا!
|
هل يأذن الحراس لي بالاقتراب
|
من جثة الأبنوس.. يا إفريقيا؟
|
ألقت بنا ريح الشمال إليك،
|
واختبأ السحاب
|
في صدرك العاري،
|
ولم تعلن صواعقنا حدود الاغتراب
|
والشمس بالمجّان مثل الرمل والدم،
|
والطريق إلى النهار
|
يمحو ملامحنا، ويتركنا نعيد لانتظار
|
صفا من الأشجار والموتى
|
تحّبك..
|
نشتهي الموت المؤقت
|
نشتهيه ويشتهينا
|
نلتف بالمدن البعيدة والبحار
|
لنفسر الأمل المفاجىء
|
والرجوع إلى المرايا
|
_من أنت؟
|
"جندي يعود من التراب
|
بهمزيمة أخرى وصورة قائد
|
_ماذا تريد؟
|
"بيتا لأمعائي وطفلا من حديد
|
وأريد صك براءتي
|
"وأريد يا إفريقيا
|
ماذا تريد
|
أريد أن أرث السحاب
|
من جثة الأبنوس.. يا إفريقيا
|
ألقت بنا ريح الشمال إليك
|
يا إفريقيا..
|
ألقت بنا ريح الشمال
|
لنكون عشاقا وقتلى.
|
وبدون ذاكرة ذكرنا كل شيء عن ملامحنا
|
ووجهك فوق خارطة الظلال
|
مرّ المغني تحت نافذة
|
وخبّأصوته في راحتيه
|
سرا يحبّك،أو علانية يمرّ
|
وينحني كالقوس، يا إفريقيا
|
وحشيّتان
|
عيناك_ يا إفريقيا_ وحزينتان
|
عيناك كالحبّ المفاجىء
|
كالبراءة حين تفترع البراءة
|
مرّ المغني تحت نافذة
|
وأعلن يأسه
|
_من أنت؟
|
"عاشق
|
_من أنت جئت؟
|
أنا من سلالات الزنابق والمشانق
|
والريح تحبل.. ثم تنجبني
|
وترميني على كل الجهات
|
_ماذا تريد؟
|
"أريد ميلادا جديد
|
وأريد نافذة جديده
|
لأحبّها سرّا وتقتلني علانية
|
وأرحل عنك.. يا إفريقيا!
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق