قبلّ مجففة على المنديل
|
من دار بعيد
|
ونوافذ في الريح،
|
تكتشف المدينة في القصيده.
|
كان الحديث سدى عن الماضي
|
وكسرني الرحيل
|
وتقاسمتني زرقة البحر البعيد
|
وخضرة الأرض البعيده
|
أماه!..وانتحرت بلا سبب
|
عصافير الجليل.
|
يا أيّها القمر القريب من الطفولة والحدود
|
لا تسرق الحلم الجميل
|
من غرفة الطفل الوحيد
|
ولا تسجل فوق أحذية الجنود
|
إسمي وتاريخي_-
|
سألتك أيّها القمر الجميل.
|
هربت حقول القمح من تاريخها
|
هرب النخيل.
|
كان الحديث سدى عن الماضي
|
وكان الأصدقاء
|
في مدخل البيت القديم يسجلون
|
أسماء موتاهم
|
وينتظرون بوليسا
|
وطوق الياسمين
|
قبلّ مجففة على المنديل
|
من دار بعيده.
|
ونوافذ في الريح تكسر جبهتي
|
قرب المساء
|
كان البريد يعيد ذاكرتي من المنفى
|
ويبعثني الشتاء
|
غصنا على أشجار موتانا
|
وكان الأصدقاء
|
في السجن.
|
كانوا يشترون الضوء
|
والأمل المهرّب
|
والسجائر
|
من كل سجّان وشاعر
|
كانوا يبيعون العذاب لأي عصفور مهاجر
|
ما دام خلف السور حقل من ذره
|
وسنابل تنمو..
|
بلادي خلف نافذة القطار
|
تفاحة مهجوره.
|
ويدان يا بستان كالدفلى..
|
كأسماء الشوارع..
|
كالحصار.
|
بالقيد أحلم،
|
كي أفسّر صرختي للعابرين
|
بالقيد أحلم،
|
كي أرى حريّتي، وأعدّ أعمار السنين
|
بالقيد أحلم،
|
كيف يدخل وجه يافا في حقيبه
|
بيني وبينك برهة في زي مشنقة
|
ولم أشنق.. فعدت بلا جبي.ن
|
بيني وبين البرهة امتدّت عصور
|
بالقيد أحلم،
|
كيف يدخل وجه يافا في حقيبه!..
|
قبلّ مجفّفة على المنديل
|
من دار بعيده .
|
ونوافذ في الريح، يا ريح الشمال
|
ردّي إلى الأحباب قبلتهم
|
ولا تأتي إلّى!
|
من يشتري صدر المسيح
|
ويشتري جلد الغزال
|
ومعسكرات الاعتقال
|
ديكور أغنية عن الوطن المفتت في يديّ!..
|
كان الحديث سدى عن الماضي،
|
وكان الأصدقاء
|
يضعون تاريخ الولادة بين ألياف الشجر
|
ودّعتهم..
|
فنسيت خاصرتي وحنجرتي وميعاد المطر
|
وتركت حول زنودهم قيدي
|
فصرت بدون زند، واختصمت مع الشجر
|
والأصدقاء هناك ينتظرون بوليسا
|
وطوق الياسمين
|
وأنا أحاول أن أكون
|
ولا أكون..
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق