| صافحتك القلوب قبل النواظر | و استطارت إلى لقاك الخواطر |
| و تلقّاك عالم اليمن الحرّ | كما لاقت النفوس البشائر |
| وارتمى يسكب التراحيب ألوا | نا كما تسكب اللّحون القياثر |
| و تملّت نزولك اليمن الخضرا | قاضت بالأغنيات الحناجر |
| و تنزّلت في معاني حماها | مثلما ينزل الشعاع المحاجر |
| و هفا الموطن الكريم يحيّي | مشعل العلم في سناك الباهر |
| و تغلغلت في حناياه كالإيمان | كالطهر في عفاف الضمائر |
| كالمنى في القلوب كالدم في الأبدان | كالسكر في دماغ المعاقر |
| قد تلقاك موطني ينثر الترا | حيب في راحتك نثر الجواهر |
| و انتشى من شعاعك العلم لمّا | زرت " دار العلم " يا خير زائر |
| وازدهى الشعر ينثر النغم الحلـ | و كما ينثر الربيع الأزاهر |
| قد رأى "موطني " بمرآك " مصرا " | منبت الفنّ و الإبا و العباقر |
| مصر أم الحجار و اليمن الـ | سامي و أمّ الشآم أم الجزائر |
| وحدة العرب راية في رباها | و منى العرب في يديها وزاجر |
| شادها الله العروبة دارا | وابتناها بنيّرات الزواهر |
| بلدة تنبت العلوم و أرض | تلد المجد و العلا و المفاخر |
| نيلها المستفيض أنشودة الله | على مسمع اللّيالي العوابر |
| وحماها كنانه الله تر | مي في وجوه العدا السهام الثوائر |
***
| |
| يابن مصر التي تلاقت عليها | شيم العرب و النفوس الحرائر |
| علمك العلم ينشر الدين في الدنيا | كما تنشر الشعاع المنائر |
| و تجوب الشعوب في خدمة الإسلام | و الحق و ارتباط الأواصر |
| إيه عزّام أنت وعي من النيل | إلى العرب تستثير المشاعر |
| و سفير تشيّد الوحدة الشما | و تستنهض السنا في البصائر |
| و تنادي البلاد للإتّحاد الحر | و الاتحاد أقوى مناصر |
| إن في وحدة العروبة مجدا | خالدا ثائرا على كل ثائر |
| إنّما العرب أمّة وحّدتها | لغة الضاد و الدما و العناصر |
| إنّما العرب أمّة هزّت الدنيا | و شقّت سود الخطوب العواكر |
| إنّ للعرب غابرا داس " كسرى " | و تمشّى على رءوس القياصر |
| فاستمدّي يا أمّتي من سنا الما | ضي معاليك واعمري خير حاضر |
| يأنف المجد أن يلاقي بنيه | في يدي غاصب و في كفّ آسر |
| فاطمحي أمّتي إلى كلّ مجد | وانهضي نهضة الصباح الباكر |
| يا سفير التضامن الحر غنّت | سعيك الحر أمنياتي الشواعر |
| و تلاشت على هوى العرب روحي | نغما ملهم الغنا و المزاهر |
| و نشيدا أفرغت فيه أحاسيسي | و ذاتي و خافقي و السرائر |
| فتلقّى يا شاعر النيل شعري | فهو شعر عنوانه " روح شاعر " |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق