هات يديك الملهمتين
|
أريك النبأ الطازج يزدان بزهو الزئبق
|
هات أحقق في عينيك الأحلام
|
أريك سلام الأرض لطير البحر
|
أريك القهر المتخثر في الدم
|
أريك الهم يغادر عاصمة الأوطان
|
أريك زمانا يأتي مثل ملاك
|
وأريك هلاك الطاغوت
|
يصير القوت صديقا للفقراء
|
تعال ترى تاريخ التاج يموت
|
ترى الأرتاج رمادا في التنور
|
قبيل النور
|
تعال وهات يديك الضارعتين
|
أريك نبياً مات نبياً تاه نبياً زاغ
|
أريك إلهاً سوف
|
إلهاً مات
|
أريك الكأس المكسور
|
لأن الخمرة جامحة
|
رأيت كان اللون يؤجج أفق العينين
|
رأيت صعاليك الأرض يقومون من الأشجار
|
من الأحجار
|
رأيت النار تضيء الوقت لهم وترافقهم
|
كانوا كالطير
|
رأيت بلادا تفتح أبواب الحزن لهم
|
والطير يطير
|
ويحزم صوت الصعلوك نشيج الأرض
|
رأيت صعاليك الأرض يغنون
|
وينداحون كموج البحر المسكون بوهج الجنس
|
فيشهق قلب الفرح بقلبي
|
هذا جيش يمتد
|
يؤسس تاريخا يغوي ويغير يغير
|
هذا جيش جاء يسير خطو الخلق
|
بقلب الشرق
|
رأيت صعاليك الفوضى ينسربون من الصخر
|
وعبر شقوق النهر
|
رأيت أظافر جوع تفتح للخبز طريقا
|
للضحكة جرحا
|
وتشق شرائع شاخصة في الغدر
|
وغاب الهدر
|
الباب يؤرخ يرخي فدخلت
|
كان عشاء الحب معدا
|
مد الصعلوك لي الأنخاب وقال اشرب
|
فشربت
|
الخمر يضج بصخب الحب وكان
|
الساهر ينداح فطاح الكأس
|
لأن الخمرة واسعة والكأس تضيق بها
|
سكر الريش
|
سيخرج من خمر الصعلوك الغامر جيل يجتاح
|
خذ المفتاح وفض الباب وخذني
|
عين الفضة موغلة والدرب جميل الخطو
|
فهات يديك الساكرتين
|
أريك بلاد الأسماء . *
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق