ستعرف قال
|
وأوقفني في ريف الأسماء
|
كنت يدين وقلبا مسحورا
|
كنت حضورا
|
قال تعال
|
أريك البدء وسر البدء
|
خطوت
|
لمست السحر الكوني بقلبي
|
قال دخلت وكان الماء يضيء
|
تعال أريك الطوفان يضيء ويغسل وجه الأرض
|
فترجف تنداح المدن النائمة النبض
|
يجيء ويكشط وجه الأرض يشيل سلاطين السوس
|
ملوك الرجع
|
يكنس وقت القادة والأقزام المغرورين
|
تراث الأموات الحاكم في الأحياء
|
تعال أريك الماء يخلخل يخلع أصل التاريخ
|
الدموي الغامر
|
هات أريك الطوفان يجيء يضيء ظلام الإنسان
|
ادخل فترى الأسماء
|
دخلت رأيت
|
وكنت حمامة يوم الطوفان
|
رأيت الربع الخالي مملوءا برباط الخيل
|
رأيت النيل يسيل بشهد الأيام
|
رأيت الشام يشب يعب الكأس
|
انظر فرأيت الأحمر في الأوراس يوزع زهر الآس
|
رأيت المغرب يشرق
|
كان فرات الأرض يدغدغ جذر النخل ويخلع حزن الدهر
|
رأيت جبالا خضراء وتحمر
|
رأيت الصخرة جمرة زيتون في الحقل
|
ومأرب تنهض تهرب من رقدتها
|
رأيت وكان الأرز يهز الثلج ويلهج في صنين
|
رأيت الطين يصير رأيت مصير الماء
|
انظر فرأيت الأسماء تعانق ضوء الماء
|
وكنت أحملق محموما بدماء الماء
|
بحثت كأن الطوفان نسى
|
فتلفت أنظر
|
فرأيت رأيت بدون سؤال
|
رأيت أوال تأول لأهل الدار
|
رأيت جميع الأسرار
|
رأيت أوال تصير وتبدأ كالأطفال
|
دخلت وصرت حمامة يوم الطوفان
|
وصرت الغبطة في الإنسان
|
وسمعت الماء كفى
|
الريش يقول
|
فهذا ماء المحتمل الآن
|
يصير جمال الأرض جميلا بعد الطوفان
|
فهات يديك أريك جمال المحتمل الحلو
|
مددت وكنت يدين وقلبا مسحورا
|
والريش الفضي يكاد يصير سؤالا
|
فلذت بصمت العلم
|
رأيت شريك الشمس يقول
|
تعال نؤرخ تاريخا ونحققه
|
نفتح بلدانا وندللها
|
تعال نفض الفوضى ونوزعها في لبن الطفل
|
ونمزجها بجنون العقل
|
تعال نؤسس رفضا في النبض وومض الأرض
|
ونغوي الشهوة بالغزو وحلو اللهو
|
تعال نشكل لفظ الحرف ونكسره
|
ونغرر بالكلمات المتزنات ونغتصب العذراء
|
نولدها أجمل ما تحمل
|
هات يديك نجر السفن العربات الخيل السيل
|
ونربطها بدم الأحلام تعال ننام
|
فهذي الفضة باردة فلندفئها بالحب
|
تعال الكون يصير إذا نمنا ويصير الحلم لنا
|
فتعال وهات يديك يديك
|
يصير الشيء الحلو جميلا
|
عبر يديك . *
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق