| هدّدزنا بالقيد أو بالسلاح | واهدروا بالزئير أو بالنّباح |
| و كلوا جوعنا و سيروا على أشـ | لائنا الحمر ؛ كالخيول ... الجماح |
| واقرعوا فوقنا الطبول و غطّوا | خزيكم بالتصنّع الفضّاح |
| هدّدونا لن ينثني الزحف حتّى | يزحف الفجر من جميع النواحي |
***
| |
| قسما لن نعود حتّى ترانا | راية النصر في النهار الضاحي |
| خوّفونا بالموت : إنّا استهنّا | في الصراع الكريم بالأرواح |
| قد ألفنا الردى كما تألف الغا | بات عصف الخريف بالأدواح |
| و احتقرنا قطع الرؤوس و أدمـ | نّا المنايا في حانه السفاح |
| فاحفروا دربنا قبورا فإنّا | سوف نمضي للدّفن أو للنّجاح |
***
| |
| نحن شعب أعيا خيال المنايا | و تحدّى يد الزمان الماحي |
| كلّما أدمت الطّغاة جناحا | منه أدمى نحورها بجناح |
| أتعب السجن و القيود و لم يتعب | و أغفى سجّانه و هو صاحي |
| ساهر كالنجوم يستولد الفجر | و يومي إليه بالأجراح |
***
| |
| أيّها العابثون بالشعب زيدوا | ليلنا واملأوه بالأشباح |
| لغّموا دربنا : و مدّوا دجانا | واطفئوا الشهب وانتظار الصباح |
| سوف نمشي على الجراحات حتّى | نشعل الفجر من لهيب الجراح |
| فاستبيحوا دماءنا تتورّد | وجنة الصبح بالدم المستباح |
| إنّما تنبت الكرامات أرض | " سمّدت تربها " عظام الأضاحي |
| ودماء الشهيد أنضر غار | في جبين البطولة اللّمّاح |
| وجراحنا على الأفق أبهى | شفق لامع و أزهى وشاح |
| قد أجبنا صوت المروءات لمّا | عربد الظالم العنيد الإباحي |
| وابتنى القصر من ضلوع الملا | يين ؛ و جوع الأجير و الفلّاح |
| فخلعنا عن صدره قلب " شمـ | شون " و عن وجهه قناع " سجاح " |
| نحن سرنا على ادماء إليه | و على النار و القنا و الصفاح |
| وانطلقنا على المنايا كأنّا | نتمنّى الحتوف في كلّ ساح |
| لم ترنّح مصباحنا أيّ ريح | دمنا الزيت في فم المصباح |
| نحن شعب خضنا إلى الفجر هولا | فاغرا في الطريق كالتمساح |
| و عبرنا ليلا كألسنة الحيّات | و الدرب عاصف بالتلاحي |
| و تفشّت دماؤنا في الروابي | السمر ؛ كالعطر في مهبّ الرياح |
| بيننا و المرام خطوة عزم | واثب كالضحى شباب الطماح |
| قسما لم نقف عن السير حتّى | نضفر الغار في جبين الكفاح |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق