حملت للنزال سيفك الصديء
|
يهتز في يد تكاد تحرق السماء
|
من دمها المتقد المضيء
|
تريد أن تمزق الهواء
|
وتجمع النساء
|
في امرأة شفاهها دم على جليد
|
و جسمها المخاتل البليد
|
أفعى إذا مشت وسادة على الفراش
|
لا تريد
|
أن تفتح الكوى ليدخل الضيّاء
|
كي لا تحسّ أنها خواء
|
و يرفع الشّرق أمام عينك الستور
|
توشك أن تعانق الجمال عند سدّة الإله
|
تكاد أن تراه
|
يهفّ وسط غيمة من عبق و نور
|
تراه في حلمه نهد توقد النجوم
|
بحمرة لها
|
أريته يقوم
|
من قبره تحمله سحابة الدّخان
|
ينام تحت ظلّها الفقير و الشريد
|
فهو أمير حوله الكؤوس و القيان
|
و بيته العتيد
|
جزيرة من جزر المرجان
|
كأن بحرا غاسلا لسبوس بالأجاج
|
تشربه روحك من صدى إلى القرار
|
كأن سافو أورثتك من العروق نار
|
و أنت لا تضم غير حلمك الأبيد
|
كمن يضم طيفه المطلّ من زجاج
|
حرقة نرسيس و تنتلوس و الثمار
|
كأن أفريقية الفاترة الكسول
|
( أنهارها العراض و الطبول
|
وغابها الثقيل بالظلال و المطر
|
وقيظها الندى و القمر )
|
تكورت في امرأة خليعة العذار
|
رضعت منها السمّ و اللهيب
|
قطرت فيها سمّك الغريب
|
كأنّها سحابة الدخان و الخدر
|
أقمت منها بين عالم تشده نوابض النضار
|
و بين عالم من الخيال و الفكر
|
من نشوة جدار
|
تقبع خلف ظله فلا ينالك البشر
|
دخلت من كتابك الأثيم
|
حديقة الدم التي تؤج بالزّهر
|
شربت من حروفه سلافة الجحيم
|
كأنّها أثداء ذئبة على القفار
|
حليبها سعار
|
وفيئها نعيم
|
غرقت فيه صكّني العباب
|
يقذفني من شاطئ لشاطئ قديم
|
حملت من قراره محارة العذاب
|
حملتها إليك
|
فمدّ لي يديك
|
وزحزح الصخور و التراب .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق