| من دهور … وأنت سحر العباره | وانتظار المنى وحلم الإشارة |
| كنت بنت الغيوب داهرا فنمّت | عن تجليّك حشرجات الحضاره |
| وتداعي عصر يموت ليحيا | أو ليفنى ، ولا يحس انتحاره |
| جانحاه في منتهى كل نجم | وهواه ، في كل سوق : تجاره |
| باع فيه تألّه الأرض دعواه | وباعت فيه الصلاة الطهاره |
| أو ما تلمحينه كيف يعدو | يطحن الريح والشظايا المثاره |
| نمّ عن فجرك الحنون ضجيج | ذا هل يلتظي ويمتصّ ناره |
| عالم كالدّجاج ، يعلو ويهوي | يلقط الحب ، من بطون القذاره |
| ضيّع القلب ، واستحال جذوعا | وترتدي آدمية … مستعاره |
***
| |
| كل شيء وشى بميلادك الموعود | واشتمّ دفئه واخضراره |
| بشّرت قرية بلقياك أخرى | وحكت عنك نجمة لمناره |
| وهذت باسمك الرؤى فتنادت | صيحات الديوك من كل قاره |
| المدى يستحمّ في وعد عينيك | وينسى في شاطئيه انتظاره |
| وجباه الذّرى مرايا تجلّت | من ثريّات مقلتيك شراره |
***
| |
| ذات يوم ، ستشرقين بلا وعد | تعيدين للهيثم النّضاره |
| تزرعين الحنان في كل واد | وطريق ، في كل سوق وحاره |
| في مدى كل شرفة ، في تمنّي | كلّ جار ، وفي هوى كل جاره |
| في الروابي حتى يعي كلّ تلّ | ضجر الكهف واصطبار المغاره |
| سوف تأتين كالنبؤات ، كالأمطار | كالصيّف ، كانثيال الغضاره |
| تملئين الوجود عدلا رخيّا | بعد جور مدجّج بالحقاره |
| تحشدين الصفاء في كل لمس | وعلى كل نظرة ، وافتراره |
| تلمسين المجندلين فيعيدون | تعيدين للبغايا البكاره |
| وتصوغين عالما الماتثمر الكثبان فيه، | ترف حتى الحجاره |
| وتعفّ الذئاب فيه ، وينسى | جبروت السلاح ، فيه المهاره |
| العشايا فيه ، عيون كسالى | واعدات ، والشمس أشهى حراره |
| لخطاه عبير ((نيسان)) أو أشذى | لتحديقه ، أجدّ إناره |
| ولألحانه ، شفاه صبايا | وعيون ، تخضّر فيها الإثاره |
| أي دنيا ستبدعين جناها | وصباها فوق احتمال العياره ؟! |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق