| يا صمت ما أحناك لو تستطيع | تلفنّي ، أو أنني أستطيع |
| لكن شيئا داخلي يلتظي | فيخفق الثلج ، ويظمى الربيع |
| يبكي ، يغنّي ، يحتذي سامعا | وهو المغنّي والصدى والسميع |
| يهذي فيجثو الليل في أضلعي | يشوي هزيعا ، أو يدمّي هزيع |
| وتطبخ الشهب رماد الضحى | وتطحن الريح عشايا الصّقيع |
| ويلهث الصبح كمهجورة | يحتاج نهديها خيال الضجيع |
***
| |
| شيء يناغي ، داخلي يشتهي | يزقو ، يدوّي ، كالزحام الفضيع |
| يدعو ، كما يدعو نبيّ ، بلا | وعي ، وينجرّ انجرار الخليع |
| فيغتلي خلف ذبولي فتى | ويجتدي شيخ ، ويبكي رضيع |
| يجوع حتى الصيف ينسى الندى | ميعاده ، بهمي شهيق النجيع |
| ويركض الوادي ، وتحبو الربى | ويهرب المرعى ، ويعيى القطيع |
| ما ذلك الحمل الذي يحتسي | خفقي ، ويعصي ذا هلا أو يطيع |
| يشدو فترتدّ ليالي الصبا | فجرا عنيدا ، أو أصيلا وديع |
| وتحبل الأطياف تجني الرؤى | ويولد الآتي ويحيا الصريع |
| فتبتدى الأشتات في أحرفي | ولادة فرحى ، وحملا وجيع |
***
| |
| هذه الحروف الضائعات المدى | ضيّعت فيها العمر ، كي لا تضيع |
| ولست فيما جثته تاجرا | أحسّ ما أشري وماذا أبيع |
| اليكها يا قارتي إنها ، | على مآسيها : عذاب بديع |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق