| لماذا العدوّ القصي اقرب ؟ | لأن القريب الحبيب اغترب |
| لأن الفراغ اشتهى الامتلاء | بشيء فجاء سوى المرتقب |
| لأنّ الملقّن واللاعبين | ونظّارة العرض هم من كتب |
***
| |
| لماذا استشاط زحام الرماد ؟ | تذكر أعراقه فاضطرب |
| لأن ((أبا لهب)) لم يمت | وكلّ الذي مات ضوء اللهب |
| فقام الدخان مكان الضياء | له ألف رأس وألفا ذنب |
***
| |
| لأنّ الرياح اشترت أوجهها | رجالية والغبار انتخب |
| أضاعت ((أزل)) بنيها غدت | لكلّ دعي كأم وأب |
| وأقعت ، لها قلب فاشيّة | ووجه عليه سمات العرب |
***
| |
| فهل تلك صنع ؟ يفرّ اسمها | أمام التحرّي ، ويعوي النّسب |
| وراء الستار الظفاري عيون | صليبية ، وفم مكتسب |
| عجوز تئنّ بعصر الجليد | وتلبس آخر ما يجتلب |
| لماذا الذي كان ما زال يأتي ؟ | لأنّ الذي سوف يأتي ذهب |
| لأنّ الوجوه استحالت ظهورا | تفتّش عن لونها المغتصب |
| لأنّ المغني أحبّ كثيرا | كثيرا ، ولم يدر ماذا أحب |
***
| |
| لماذا تمنّى الظروف الحنين | فتغري وتعرض غير الطلب |
***
| |
| تغلّ العواسج في كلّ آن | وفي كلّ عام يغلّ العنب |
| لماذا ، لماذا ركام يمرّ | ركام يلي دون أدنى سبب ؟! |
| ويستنفر الغضب الحمحمات | قليلا ، ويعتاد يعيى الغضب |
| ويحصى الطريق … جدار مشى | جدار سيمشي ، جدار هرب |
| ولا شيء غير جدار يقوم | بوجهي … وثان يعدّ الركب |
| وتحكي ـ أعاجيب من أدبروا | وجاؤوا ـ شبابيك (بئر العزب) |
| ولم يمض شيء يسمّى غريبا | ولم يأت شيء يسمّى عجب |
| لأن الصباح دجى ، والدّجى | ضحى ، ليس يدري لماذا غرب |
| فلا الصدق يبدو كصدق ولا | أجاد أكاذيبه من كذب |
***
| |
| لماذا ؟! ويمحو السؤال | وينسى الجواب اسمه واللّقب |
| ويضي المغنّى يديه وفاه | وشيء يجلمد حسّ الطرب |
| فتمضي القوارب مقلوبة | وتأتي وينسى المحيط الصخب |
| ويصحو الغرام يرى أنّه | على ظهر أغنية من خشب |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق